الواسطة في الاردن - السر المعلن

 

 

عمان 2002

المحتويات   

الفصل الاول

مقدمة
الإستطلاع
      
حجم المشكلة    
خلفية     

الفصل الثاني: ما هي الواسطة؟       

تعريفات أكاديمية        
كما يراها الناس               

الفصل الثالث: الجهاز الرسمي والواسطة           

الإرادة السياسية   
قضية التسهيلات البنكية
 
الحكومات والواسطة
  
سياسية التنفيع
أدوات محاربة الفساد  
الناس والحكومات       

الفصل الرابع: المجتمع المدني والواسطة 

البرلمان 
الاعلام والواسطة      
رأي الناس            

الفصل الخامس: الواسطة، السرّ المعلن 

حدث معهم  

الفصل السادس: التشريعات والواسطة      

الفصل السابع: كيف تُحارب الواسطة؟    

هوامش         

الملاحق

مقالات مختارة  من الصحف الاردنية        
ترشيق المؤسسات: د.نبيل الشريف
 
واسطة للاقل حظا: احمد ابو خليل
 
رفع كلفة الفساد: د. فهد الفانك    
ديوان المحاسبة بين الاضرار والنفع: د. عبدالله المالكي       
استطلاع: الواسطة في الاردن             
اسماء الشخصيات المختارة لهذه الدراسة  

مقدمة: 

لا تنام عمّان...

ليلة الإعلان عن نتائج الثانوية العامة...

ويسهر الطلاب المتلهّفون لمعرفة النتائج، أمام مباني الصحف الاردنية حتّى الصباح، في رحلة قلق مزعجة. ويمكنكم أن تُقدّروا بسهولة أنّ هؤلاء يقفون هناك بمساواة كاملة، من أبناء وبنات كبار المسؤولين، وحتّى أبناء وبنات المواطنين العاديين، في حالة نادرة لا يعرفها الأردنيون كثيراً. 

وثمّة إجماع في الأردن على أنّ إمتحان الثانوية العامة يمثّل قمّة حالة المساواة بين الناس، حيث تغيب ظاهرة الواسطة بشكل شبه كامل عن الحياة ، ليحلّ مكانها الإختبار الحقيقي للقدرات، ومستويات الكفاءة. وهذه الحالة من الإجماع الوطني على أمر لم تأت بالصدفة، فثمة قناعة مؤكّدة بأنّ الأوراق المغلقة، حيث تغطية الإسم، والاجراءات الشفافة، وعدم تسريب الاسئلة مسبقاً، هي التي خلقت ذلك الجوّ الفريد من القناعة بالنزاهة ...

لكنّ هذا الجو المتميّز سرعان ما يتراجع، مع محاولة الطلاب أنفسهم الحصول على قبول لهم في الجامعات، فليس بالضرورة أن يحتلّ صاحب العلامة الأعلى مقعداً جامعياً أفضل من زميل له حصل على علامات أقلّ، حيث تكاد تختفي تلك المنافسة الحرّة، والإجراءات الشفافة، لتحلّ مكانها الواسطة، التي تُستخدم في هذه الحالة بشكل يقترب من الحالة المرضية...

وفي حقيقة الأمر، فإنّ ذلك التناقض الذي يعيشه الطالب وأهله في سنة واحدة، يعكس حالة أشمل تكاد تلامس كافة القطاعات في المجتمع الاردني، رسمياً وشعبياً، فعلى الرغم من القناعة المسبقة بأنّ الواسطة ظاهرة سلبية بشكل عام، وهذا ما يفسّره الرضى العام عن إجراءات الثانوية العامة، إلاّ أنّ ممارستها تبدو وكأنّها شرّ لا بدّ منه، وواقع لا مفر منه، في وجهة نظر الاغلبية من الناس، حين ننظر إلى الواسطات التي يستخدمها الأردنيون للوصول الى مقعد جامعي لأولادهم، بصرف النظر عن العلامات التي حصلوا عليها...

وعلى الرغم من أنّ الكثير من أبناء المسؤولين يعرفون مسبقاً أنهمّ سيحصلون على مقاعد جامعية، إلاّ ذلك الامتحان صار يمثل المعيار الموضوعي للنجاح من حيث العلامات، فمن الممكن أن يُسأل الطالب عن معدّله، في الثانوية العامة، بعد عشرين سنة...

على أنّه لا يمكن القفز الى النتائج في مسألة الواسطة بسهولة، فإدانة أسلوب العمل في الجهاز الاداري تفرض نفسها بوضوح، لكنّ الأمر ينبغي أن لا يجعلنا نتعامى عن أنّ هناك ثقافة في المجتمع تعتبر الواسطة أمراً عادياً، وأحياناً حميداً، وتشجّع عليها، وتحثّ على إستخدامها بدعوى تحقيق العدالة أحياناً..

الإستطلاع...

وفي إستطلاع(1) أجرته مؤسسة الأرشيف العربي في العام 2000، تمّ الوصول الى النتائج التالية:

1- أنّ 85.83٪ من المستطلعة آراؤهم يعتقدون أنّ الواسطة شكل من أشكال الفساد، ومع ذلك فإنّ 93.04 منهم قالوا إنّ الحاجة اليها ستظلّ ضرورية..

2- أنّ نظرة العينة المستخدمة كانت تشاؤمية بالنسبة لمستقبل ظاهرة الواسطة، فنحو ٨٨٪ منها كانوا على قناعة بأنّهم سيظلّون بحاجة إلى إستخدام الواسطة في المستقبل، منهم ٣٤٪ عبّروا عن قناعتهم بأنّ الحاجة إلى الواسطة ستزيد في المستقبل، وهذا ما يعكس قلّة الثقة بالاجراءات الحكومية...

٣- أنّ سبب تفشّي ظاهرة الواسطة في المجتمع الاردني يرجع في رأي العيّنة إلى الاسباب التالية:

أ- التخلّف الاداري    ٢٩.٤٣٪

ب- الفساد   ٨٣.٢٢٪

ج-العشائرية والجهوية       ٤٣.١٣٪

د- غياب الديمقراطية          ٤٣.١١٪

٤- أنّ ٥٧٪ من أفراد العيّنة يستخدمون الواسطة لتسهيل إنجاز المعاملات الحكومية، وهذا إقرار بأنّ المعاملات يصعب إنجازها بدون واسطة، لكنّ تعقيد المعاملات والبيروقراطية يعني ضياع الوقت والدخول في المتاهات، وربّما الإستجداء أو حتّى عدم إحترام الشخص، وهذا يعني فقدان الثقة بالجهاز الاداري وكفاءته في إنجاز المعاملات...

٥- ومع ذلك كلّه، فقد أجاب ٢٢.٧٨٪ من أفراد العيّنة بأنّه يجب القضاء على الواسطة...

راجعوا ايضا حملة مؤسسة الارشيف للقضاء على الواسطة
اقرؤا ايضا استطلاع الواسطة

طلب الكتاب عبر البريد

سعر الكتاب: 10 دولارات ( بالاضافة الى 5 دولارات اجور بريد لطلبات خارج الاردن)

طلب نسخة الكترونية

سعر النسخة الالكترونية 10 دولارات

 

m;