نقابة الصحفيين الاردنيين تاريخ مغيّب وواقع غائب

 

 

سائدة الكيلاني

مساعدو بحث:
علي
سعادة
علا
الفرواتي
عبد
الله دمدوم
سحر
صالح

تم اعداد الدراسة من قبل مؤسسة الارشيف العربي في عمان
Arab Archives Institute
تلفون: 0799860004
فاكس: 4656693-6-962+
aainstitute@gmail.com
ص.ب.: 815454 عمان- الاردن
كانون أول
/ ديسمبر،  2005.

المحتويات

مقدمة

الفصل الاول

تاريخ نقابة الصحفيين

الفصل الثاني

إعادة إحياء النقابة (1969)

الفصل الثالث

النقابة... الآن

الفصل الرابع

العضوية الالزامية

الفصل الخامس

قضايا ومحاكم بين النقابة وأعضائها

الفصل السادس

موقف النقابة من قوانينها والتشريعات الصحفية

لفصل السابع

نقباء ومجالس
النقباء ---  بقلم علي سعادة

الهوامش

ملحق

 قوانين وتشريعات   

 

مقدمة

أعترف بأنني أعدت كتابة الفصل الاول اكثر من عشر مرات، وكلما اعتقدت انني حصلت على المعلومات الكاملة لقصة نشأة نقابة الصحفيين المجهولة لدينا، حصلت على معلومة جديدة. وكان اكتشافي للمعلومات الجديدة كعثوري على منجم للذهب. اذ كنت دائما "أنظّر" على الملأ بسوء كتابة التاريخ في بلداننا، وكنت اعرب عن اعتقادي بأنه لو اعيدت قراءة وكتابة كثير من الاحداث في تاريخنا العربي والاسلامي لما كنا اليوم نعاني مما نعانيه من غياب صارخ للحريات وحقوق الانسان. فكان اكتشافي لمعلومات واحداث حصلت قبل نصف قرن منشورة في عدة صحف توجد اعدادها في المكتبة الوطنية ومكتبة الجامعة الاردنية وعندنا في مؤسسة الارشيف العربي، اثباتا لصحة نظريتي. فليست المعلومات المغيبة والضائعة من التاريخ هي التي زوّرت وشوّهت الماضي فقط، بل هي أيضا الاحداث المدونة التي لم تقرأ بعد من قبل عقول متفتحة - وهي الأخطر.

وارجو ان يكون ما انتهيت اليه الآن من تحليل ليس نهاية البحث، بل بداية لدراسة تاريخ صحافتنا، واعادة كتابته بطريقة صحيحة. 

وللصدق، لم تكن هذه نيتي على الأطلاق. ولم يكن الهدف الأساسي من هذا الكتاب الخروج بنظريات أو معلومات جديدة عن واقع الصحافة الاردنية أو نقابة الصحفيين. كانت مهمتي بالأساس مجرد دراسة العلاقات المتشابكة والمعقدة بين الصحافيين ونقابتهم والحكومة والمجتمع، لما يعاني منه قطاع الصحافة من تغوّل من جميع الجهات ويصبح من الصعب على الصحفيين والصحفيات اداء مهمتهم بشكل مهني ومستقل.

بمحض الصدفة، عند مراجعتي لمجلة جدّي صبحي الكيلاني حول العالم الاردنية، التي كانت تصدر في الخمسينيات لأرى تعليقها على خبر انشاء النقابة في بداية العام 1953، وجدت اخبارا أخرى تدل على وجود النقابة قبل ذلك التاريخ. قادتني تلك الاخبار الموجزة الى التنبيش في الاعداد السابقة، ومن ثم اكتشاف الخبر المفاجئ الذي يعلن انشاء اول نقابة للصحفيين الاردنيين في آذار من العام 1952 وكان هذا غريبا جدا، اذ لا يوجد ما يشير من قريب او بعيد الى وجود تشكيل نقابي للصحافة في هذا العام في التاريخ الرسمي.

وتوالت المفاجآت. فقد تبين ان اول رئيس للنقابة هو صادق الشنطي، الصحفي الذي لم يذكر اسمه أبداً في السجلات الصحفية والتاريخية.  ثم اكتشفت أن جدي، والد والدي، كان النقيب الثاني لنقابة الصحفيين! واصبح الامر مثيراً جداً. كيف كنت صحفية لمدة تسع سنوات في أهم مؤسسة صحفية في الاردن ولا أعرف هذه المعلومة البديهية عن تاريخ النقابة من جهة وعن جدي من جهة أخرى. ولم استطع حتى الان معرفة سبب عدم توثيق أساسيات في التاريخ الصحافي بشكل دقيق. ولم تنته المفاجآت. فوجدت انه كانت هناك نقابتان للصحفيين في العام 1953 وليست نقابة واحدة! وقادني حبّي للتوثيق النظر في الصحف الأخرى التي كانت تصدر في الخمسينيات مثل الاردن والجزيرة وفلسطين. ووجدت انه كانت هناك حالة صحفية غريبة يتصارع فيها الصحفيون القليلون في ذلك الوقت على إنشاء نقابة "تمثل الجميع!".

وذكرت صحف مثل الجزيرة والاردن انه كانت هناك اجتماعات لصحفيين آخرين بهدف تشكيل نقابة أخرى ، وقد تم تشكيلها بالفعل، لكن الحكومة لم تعترف بها لسبب او لآخر، ومع ذلك فقد رفع الصحفيون قضية ضد قرار الحكومة في محكمة العدل العليا التي أقرت بوجود ثغرات في قانون النقابة نفسه.

وكان هناك عراك دائم بين الصحفيين - بين من يمثلون الضفة الشرقية ومن يمثلون الضفتين.

هذا كله كان يحدث في الخمسينيات، كانت الصحافة في طور النمو ولكن أيضا في طور الازدهار. كان عدد الصحفيين قليلاً جداً حيث لا يتجاوزون الـ65 صحفياً، لكنهم كانوا بالتأكيد متحمسين. أما الآن، في العام 2005، اي ما يزيد على نصف قرن من الزمان، يرزح الصحفيون تحت وطأة نقابة غير متجانسة يجتمع فيها المدراء ورؤساء التحرير وممثلو الحكومة مع الصحفيين انفسهم. بينما نجد النقابة لا تعترف بوجود العديد من الصحفيين وتهاجم نشطاء يحاولون انشاء نقابة اخرى أو حتى تجمّع او لجنة تُعنى بحماية الصحفيين.

وكما بدأت قصة النقابة بالصراع، انتهت إليه. وفي الأيام الاخيرة من تحرير هذه الدراسة، كانت الأخبار تتوالى في الصحف اليومية عن نيّة نقابة الصحفيين ملاحقة الأسبوعيات وتأديبها! فلم تتعب النقابة الحكومية على مدى نصف قرن من الجري وراء الصحف الخاصة والصحفيين المستقلين. 

ومع ان هناك العديد من الملاحظات والانتقادات في ثنايا هذه الدراسة حول النقابة إلا ان الخلاصة الحقيقية حول نتيجة هذا البحث هو الحاجة الماسة لقطاع الصحافة وكل القطاعات الاخرى في المجتمع الاردني الى اعادة تدوين وتوثيق معلوماتنا. وهذه بالطبع دعوة عامة الى كل من يمتلك معلومات غير موجودة في هذه الدراسة او التعليق على اي من نتائجها الى تزويد مؤسسة الأرشيف العربي بها لعلنا نستطيع في المستقبل القريب أو البعيد أن نصل الى رؤية أقرب الى الواقع تمكّننا من إثراء هذه الدراسة، أو تصحيح أي معلومة فيها أو اضافة أي معلومة ناقصة، وقد تكون أساساً لدراسات أخرى وابحاث تساعد في المسيرة الصحفية في الاردن.

وتود مؤسسة الارشيف العربي شكر جميع من ساهموا في هذه الدراسة والبحث المضني الذي شارف على السنتين، على رأسهم بالطبع أبي الحبيب الذي ساعدني كثيرا في بحثي هذا وقدم لي كل الاوراق و المجلدات والوثائق الخاصة بجدي صبحي الكيلاني رحمه الله، التي افادتني الشيء الكثير في دراستي هذه.

واشكر امي على تزويدي بأسماء وارقام هواتف ومعلومات عن عائلات صحفيين نسيهم التاريخ بسبب هجرتهم الى الخارج او مللهم من المضايقات. واشكر أيضاً علا الفرواتي، علي سعادة، عبد الله دمدوم، وسحر خليل صالح لمساعدتهم القيمة وعملهم الدؤوب في استخراج المعلومة الدقيقة وتقديمها بطريقة مهنية. وأشكر زميلي باسم سكجها على مساعدته الكبيرة بالمعلومات والتحليلات وتزويدي بوثائق لها علاقة بمرحلة النقابة في السبعينيات، وخاصة فيما يتعلق بالنقابة عندما كان والده ابراهيم سكجها نقيباً.

وشكري الخالص لاصدقائنا من النرويج وخاصة تيل لونغفا، من مركز حقوق الانسان في النرويج الذي قدم المساعدة المعنوية والمادية لانتاج هذا الكتاب. واشكر كارل مورتن ايفرسون من النرويج وشكر خاص لصديقتي والمساندة للحريات الصحفية في العالم كريستينا ستوكوود من منظمة ايفكس في كندا. وهم جميعاً قدموا المساعدة والدعم بدون طرح اسئلة وبدون شروط - الأمر الذي شجعنا أكثر على أخذ الوقت اللازم لعمل البحث بدون ضغوط. نشكرهم جزيل الشكر، ونأمل ان يسهم هذا الكتاب في إثراء المعلومات حول الوضع الصحفي ووضع الصحفيين في الاردن والذي يشابه - مع الاسف- الاوضاع الصحفية في الكثير من البلدان العربية والبلدان المتخلفة.

سائدة

  

طلب الكتاب عبر البريد
 سعر الكتاب: 15 دولارات ( بالاضافة الى 5 دولارات اجور بريد لطلبات خارج الاردن)

طلب نسخة الكترونية
 سعر النسخة الالكترونية 15 دولارات

 

m;