حرية الإعلام في العالم العربي
 

6- سبل حماية الصحفيين

رئيس الجلسة د. نبيل الشريف

المحاضرون: شاكر حامد، ياسر ابو هلالة، جويل كمبينا

 

     شاكر حامد

ازاء هذا النوع من الإثارة الإعلامية فإن القنوات الفضائية خصوصاً الإخبارية منها لاتستطيع مقاومة اغراء ركوب موجة المخاطرة هذه في ظل وضع يتسم بالحرية لكن بدون ضوابط ديمقراطية، تطورات الأوضاع هذه انعكست على بعض القنوات التي هددت بالغلق او التحجيم من قبل مجلس الحكم الإنتقالي فيما سنت سلطة الإئنلاف قانون تصل الغرامة فيه للفضائيات التي تنقل معلومات خاطئة وهذا الخطأ حسب ما يحلو لسطلة الإئتلاف ان تفسره الى خمسة ملايين دولار انه وضع فريد من نوعه، هذا الذي تعيشه الفضائيات العاملة في العراق التي تجد انها بين مطرقة مجلس الحكم حين وسلطة الإئتلاف في حين وسندان المقاومة والباحثين عن تصفية الحسابات مع هذه القوى او تلك في ساحة مكشوفة تحتاج الشرطة الى شرطة تحميها، المشكلة التي تعانيها هذه الفضائيات انها متهمة باستمرار بل تبدو انها جزء من المشكلة التي عاناها ويعانيها العراق، اذ لا يكاد يمر يوم دون ان يعتقل مصور او مراسل لمجرد انه يريد ان يقوم بواجبه ولا يكاد يمر يوم دون ان  يتعرض مراسل او مصور الى اعتداء من متظاهرين في الشارع يحملون لافتات ضد الأمريكان او مجلس الحكم لعل المراسل او المصور الذي يتعرض للضرب او الإهانة من قبل هؤلاء المتظاهرين بسبب عمالته لصدام حسين او للأمريكان او لمجلس الحكم دفعة واحدة او بالتقسيط، يجد نفسه مغضوبا عليه من صدام حسين والأمريكان ومجلس الحكم، رسائل التهديد التي تأتي لبعض القنوات ما لم تذع ذاك الشريط او البيان تنسف واذا ما بث هذا الشريط او البيان تحسب بأي شكل من الأشكال على صدام حسين او بقايا نظامه كما يحلو لأجهزة الإعلام الرسمية العراقية حالياً اطلاقها عليه ويضاف عدم رضا الأمريكان على بعض هذه القنوات التي تقوم بدور التحريض، كذلك مجلس الحكم الإنتقالي الذي ادان القنوات الفضائية في اول اجتماع له بعد تأسيسه وكأن مشلكة العراق الحقيقية هي في اول اجتماع يجب ادانة القنوات الفضائية وكأننا الذين ابقينا النظام خمسة وثلاثين عاماً، او لماذا لا يتحدث شاكر حامد عن معركة المطار؟ اي حقيقة يعرفها شاكر حامد اي حقيقة، الصحاف لا يعرف انا ذهبت الى الصحاف بعد ان كنت على السطح في حوار مباشر قلت له المطار لا يبعد عن مركز المدينة وعن مركزي انا اي مكان تواجدي عشرة كيلو متر فإذا كانت هناك معارك كبيرة لكنا سمعنا ولكن انا لا اجزم انه في هدوء انا ارى سيل من الصواريخ تتجه الى هذه المنطقة، المطار لم يسقط على حد ما استطيع ان ارى من زاويتي بعد ان نزلت قالت المذيعة شكرا مراسلنا شاكر حامد من بغداد وافاد مراسل من رويتر في بغداد نقلاً عن مصدر عراقي مسؤول ان مطار بغداد قد سقط بيد القوات الأمريكية جن جنوني شو الضربة هذه؟ حقيقة ركبت سيارتي الى وزارة الإعلام وصلت الى مدير مكتب الصحاف الدكتور طالب بحر قلت له ابو اشواق وين الصحاف؟ قال نائم سيدي، فقلت له طيب رن تلفون حكومي قال لا ما رن، فقلت له في تلفون اخر في المكتب؟ قال: لا في هذه الاثناء سمعت وقع اقدام الصحاف يخرج في الظلام كان معي لوكس وعند البوابة اللي يدخل منها سيارته قلت له سيادة الوزير انا شاكر حامد، قال تفضل شاكر، سيدي في مسؤول عراقي مصرح ان مطار صدام سقط؟ قال مين قال؟ قلت له رويتر، قال لي احكي مع عدي الطائي مدير عام دائرة الاعلام مع الصحفيين في فندق الميريديان، قلت انا جئت اليك لأتأكد لأنه ما في مسؤول عراقي غيرك يصرح بهذه المعلومة من يجرأ، قال اذهب الى عدي، ذهبت فإذا بالصحاف في اثري يبعث سيارة ليجلب عدي ليتأكد لمن سرب هذا الخبر، وكان نائما الصحاف، ذهبت الى مراسل رويتر، وفقلت له هل انت بثيت هذا الخبر؟ قال لا انا نائم، قلت هل زملاؤك قال كلهم نائمون، فقلت هل اصعد الآن واقول ذهبت الى مراسلين رويترز وهم نيام، قال قل هذا نحن لم نصرح، فاكتشفت في تلك اللحظة ان هناك هدف اعلامي لتسويق هذا الخبر ولكن في الحقيقة فعلاً المطار سقط في تلك الليلة دون ان يعلم احد بما فيهم الصحاف فكيف علم مراسل رويترز من بغداد، فيريد هذا ويحاسبني انا كمراسل انا اتحدث عن معركة المطار حتى لو عرفت بهذه المعلومة انا اجرؤ ان اقول سقط مطار بغداد او مطار صدام لماذا يريديني ان اكون شهيدا نيابة عنه؟ ليأتي بعد ذلك بطلاً بعد دخول القوات الأمريكية، هذه الإتهامات هي التي تتواصل الآن ضد المحطات الفضائية، فإذا المشكلة ان جميع اللاعبين في الساحة العراقية يريدون من القنوات الفضائية ان تكون قنوات فضائية يشاهدها الملايين شريطة ان لا تبدأ تقارير او صور او تقدم برامج اخبارية او حوارية والغريب ان الجميع يقول انه يؤمن بالرأي والرأي الآخر الا في حالة ما يجري في العراق الآن، فالرأي المطلوب عرضه فقط رأي جهة واحدة اما الرأي الآخر فتتحمل المسؤولية فيه الفضائية التي تهددها سلطة الإئتلاف بغرامة تصل الى خمسة ملايين دولار ومجلس الحكم بالغلق النهائي او المؤقت أوالمقاومة بعبوة من الديناميت الناسف، اعضاء في مجلس الحكم يحرضون افراد من حمايتهم لإغتيال صحفيين، وهذه معلومة اقولها لكم بصراحة، احمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني حرض المقدم محمد لقتل تيسير علوني نعم مثلما حرضه على اعمال كثيرة، اذا لماذا هذا الإستهداف للصحفيين من هو المسؤول عن حماية الصحفيين؟ هم ينقلون الخبر ليس علاقة طبعا كلنا ملجلجين، في صحفي يستطيع ان يعمل ويتحدث وله خلفية سياسية ولم يكن مؤمن بتيار سياسي ومن حقنا جميعا القانون والمجموعة 19 وحقوق الإنسان يضمن لنا ان نعتنق اي رأي ولا يحق لأحد ان يصادر هذه الحرية ولكن عندما نتحدث كصحفيين ننقل ما نراه وانا قلت في جلسة سابقة نحن لم ننقل الحقيقة كاملة لأننا لم نستطع ان نشاهد الحقيقة كاملة، والحقيقة تبقى دائما منقوصة حتى لو اطلعت على عدة مشاهد منها لأن الحقيقة لا يقطرها مشهد واحد، لذلك نحن مبتلين دائما والمشكلة نحن نعمل في نظام عندما اقول الى زميلي ابو هلالة انه لا توجد رقابة، فعلاً هناك رقابة ظلية موجودة انا الرقيب وهو الرقيب لأنه مطلوب مني ان امسك العصاة من الوسط استغل الى ابعد مدى من الهامش الذي اتحدث فيه عن الحرية لكي احافظ على ان لا ابتلى لا من قبل السلطات والدولة التي اعمل فيها وبنفس الوقت ان اكون قدر الإمكان موضوعيا حتى في نقل ما يجده البعض الآخر انه مزيف ولكن انا انقله نقلاً لم اتبناه ولم اقل هذا رأي، اقول قالت القيادة العراقية انا لازم اقول القيادة العراقية احنا حاطين اذنا على التلفزيون بس نشوف القيادة العراقية شو تقول، نحن ننقل نحن نحلل ايضا نحلل وفق المعلومات الموجودة على الأرض، المشكلة ايضا هناك جانب اخر المؤسسات التي نعمل فيها لا تؤمن الحماية لنا هي تريد منك ان تكون هنيما نشطاً تقاتل حتى وان تدفع ياسر ابو هلالة وتكسر له عظما في ساقه او في كتفه لكي تصل قبله وبنفس الوقت يريدونك ان تغامر وان تحرج في اسئلة لا تستطيع الإجابة عليها بما يريده بمزاج المذيع كما مثلاً سألني في يوم جميل عازر عندما عاد برزان التكريتي ووصل الى مطار عمان وذهب باتجاه بغداد شاكر هل تعتقد ان برزان التكريتي سيقود انقلاب ضد صدام حسين يعني تصوروا انا في العراق وبرزان اخو صدام هل تعتقد انه سيقود انقلاباً؟ الحقيقة هنا المهارة وانا لا اريد ان اتحدث عن مهاراتي ولكي ابعد البلوة عني وعن الجزيرة شلون تسأل هذا السؤال؟ وقلت له والله جميل وجه هذا السؤال الى برزان عندما وصل مطار عمان وقال هذا امر سخيف، اما وفق المعطيات نخلص الدرس ونخلص المحطة اما المعطيات فاعتقد انه لا يمكن ان يقوم بهذا لأنه كذا وكذا وكذا، فالمؤسسات ايضا لا تحمينا لأنها تريد الضربة بالإضافة الى ذلك في ظرف ما اعتقد ان كلنا في ظرف الحرب نحن وكان معي ثلاثين شخص منهم الطباخة و الخبازة والكناسة لم يؤمن على حياتنا ابدا لم يؤمن على حياتنا ونحن كنا وزملائي في الجزيرة نحن الوحيدون كنا في منطقة عمليات عسكرية حقيقة وحتى الآن حتى مخصصات الخطورة التي تدفع وهذا بالنسبة لنا صرفوها خمسين بالمئة لعشرين يوم يعني انا شخصيا اخذت باليوم خمسة واربعون دولار مخصصات خطورة وتسعة وعشرين شخص معي الى الآن انا اقاتل من اجل وانا حددتلهم مبالغ مئتان درهم- مئة وخمسون درهم كل واحد يطلعله يعني ثمانمائة دولار ما تحمينا المؤسسات وفي وقت الظرف الشديد تريد منا كل شئ وبعد ذلك تتردد وهذا ما يجري معي وانا اقولها صراحة وكما قال زميلي ابو هلالة اذا فصلتني المحطة مثلاً هل يصدر بيان من صحفيين بلا حدود هل يصدر بيان من جويل؟ انا الآن بشكل خفي المحطة خجلاً لا تريد ان تقول لي اذهب وربك الاعلى، زرت عمان عشان دراسة بنتي طالبة في السنة الثانية كلية الطب في الجامعة الأردنية لأنه ما في فالإمارات دراسة طب متقدمة فأنا اذا نقلت عملي من بغداد الى ابو ظبي فاختار عمان لأن عمان تعني لي شئ كبير، البيئة والمحافظة وكل شئ بالإضافة الى دراسة ابنتي وانا اعيش لمستقبل ابنائي فأنا اخترت عمان واعطيتهم تصور لأكون مراسلاً جوالاً مقري عمان واوفر عليهم ما يدفعوه لي من سكن ودراسة اولادي هناك بالنصف قالوا نعم اخذت طائرة من ابو ظبي واجيت الحق التسجيل في الجامعة لولا المسجل العام بارك الله فيه وتعاونه معي هو وعميد كلية الطب ومساعد رئيس الجامعة سجلوا ابنتي ونقلت ملفاتهم الدراسية وانا اسكن عمان وكامل افراد عائلتي، ذهبت الى ابو ظبي ما ابلغتموه لي انكم وافقتم على وجودي في عمان لنثبته على ورق، والله يا استاذ شاكر الوضع تغير جايبين مستشار صيني للضبط على النفقات، وما لي انا وضبط النفقات يعني بالوضع الجديد ما لي مكان بجانبكم قال والله كل الإحتمالات واردة –انا اعطيكم محاورتي مع المدير- بجوز انا مش باقي المدير نفسه قلت اذا نبحث عن مكتب، من يحمينا؟ والمحطة كانت مبتهجة فرحة وكأنها ولدت من جديد على سطح الفضاء مئة وعشرين محطة فضائية نقلت من ابو ظبي منذ بداية الحرب لأن كان موقعنا متميز خاصة في اليوم الثاني عندما احترقت بغداد وكان هذا اكبر انتصار يحققه ابو ظبي ولكن بعد ذلك كانت القصة وشكرا جزيلاً.

 

     د. نبيل الشريف

شكرا استاذ شاكر حامد للمداخلة الحميمة وطبعا موضوع شاغله في غاية الأهمية كأنه مطلوب من  الصحفي ان يكون شهيداً نيابة عن الاخرين وعندما يسقط شهيدا او عندما يتعرض للأذى فإن الجميع ينصرف عنه وهذه قضية تستحق النقاش وتستحق التأمل، اعطي الفرصة الآن للسيد جويل كمبينا من لجنة حماية الصحفيين الدولية وهذه اللجنة كما تعلمون تقوم بدور مهم ومميز على الساحة الدولية في معرفة الإنتهاكات التي تقع على حريات الصحفيين وتقوم بجود كبيرة على فضح هذه الإنتهاكات ووقفها، تفضل سيد جويل.

 

     جويل كمبينا

 

     د. نبيل الشريف

شكرا لجويل على هذه المداخلة الصادقة حول الصحفيين الذين سقطوا في اماكن مختلفة في العالم وخصوصا في العراق خلال الشهور الماضية، حان الآن الإستماع الى ارائكم واسئلتكم ومعنا معالي الدكتور زيد حمزة بدءا من اليمين.

 

     عروب صبح

السؤال للجميع بس يمكن الك اكثر دكتور نبيل لأنه حضرتك كنت بموقع مسؤولية واكيد من هذه الخبرة وقبل مش بس كنت وزير اعلام وكنت رئيس تحرير السؤال لياسر وللأخ شاكر وجهة نظركم كصحفيين ليش بتعتقدوا ان الناس مش بس صدام نحكي صدام كحالة ليش الناس بس تسمع صوت صدام بحكي اذا هم معتقدين ان هذا الشخص غير مرغوب فيه وشخص انتهى على حد قولهم ليش بخافوا يسمعوا صوته ويسمعوا خطاباته يعني انا بتذكر اول خطاب طلع واسمعنا على الجزيرة او ما بعرف وين صرنا نضحك يعني هلأ اجا على بالك تطلع وتحكي مع العراقيين ما كان لازم تحكي معهم قبل وتسمعهم هذا الحس الوطني من قبل بدال ما تقمعهم وتهلكهم وبعدين تيجي تطلب منهم يوقفوا جنبك على اي اساس فالناس مش اغبياء تقدر تحكم بطريقة صح ليش المسؤولين بخافوا وبعتقدوا ان الناس اغبياء وما بتعرف تحكم صح، واذا في اي جهة احنا بنخاف منها سواء صدام او حزب معين او جهة معينة ليش بخافوا يسمعوا صوتهم لكل الناس ويخلوا الناس تحكم فيما كان هذا الشخص صحيح ان الناس تتبعه او ما تتبعه، خلي الحرية للعالم تقرر، شغلة تانية بفوكس نيوز بلقاء مع رامسفيلد المذيعة كانت قاعدة طبعا هذا الأشي كإعلاميين ممنوع تبدي رأيك وممنوع انك حتى ممكن يوجهلك لوم وانه ما بصير تدخل وتعطي رأيك مع العلم هذه المذيعة بلقاء مع رامسفيلد قاعد بحكي عن الجزيرة وانهم مضايقين جداً من الأشياء اللي بتقدمها ببساطة قالت له لماذا لا تفجروهم ؟ احنا ما صدقنا شو اسمعنا يعني هاي مذيعة اعلامية بتحكي لوزير دفاع في امركيا ؟Why you don’t bomb them عن وسيلة اعلامية ومشيت ومقبولة والمدير العام ما حكالها كيف بتحكي على الهواء هيك؟ اخر شئ بحكيه اخ شاكر هي مش مواساة بس هاي عادي انت بتجيب جوائز احيانا للمحطة اللي بتشتغل فيها مش سبق صحفي جوائز معترف فيها على مستوى العالم العربي وعلى مستوى العالم والمدير العام بمر جنبك وبقول انت بتشتغل عنا؟ هذا مثلاً احد الأشياء اللي صارت مع ناس انا بحكيلك هيك عشان اللي بشوف خيبة غيره بتهون عليه خيبته وشكرا.

 

     د. نبيل الشريف

شكرا سيدة عروب احنا بنحب نعطي فرصة للزملاء اللي بحبوا يعلقوا بشلك سريع وبما انه جزء من السؤال موجه الى شخصياً ليش المسؤولين طبعا قوات التحالف في العراق تحديدا والإحتلال بخافوا من اشرطة صدام؟ انا اعتقد ان السبب الوحيد انهم في ازمة وورطة المأزوم بهذا الشكل بحاول يهرب  بأي شكل من ازمته بحاول يحملها مرة للإعلام ولفدائي صدام ومش عارف من وين بتيجيه الضربة وكيف بتجيه؟ واعتقد هذا تعبير عن مأزق عميق جدا، والمشكلة انهم مشبعون في السنوات الماضية تغنياً بالإعلام وحريته وحق الوصول للمعلومات وحق في نقل من حقائق وهم نفسهم يمارسون القمع للإعلام ومصادرة الحريات وتغيير للحقائق وفبركة وكذب وتزييف الأمر معروف للجميع، في حدا من الزملاء بحب يعلق؟

 

     مأمون

مدير في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون تحديداً الإذاعة الإردنية، بدي شوي استفسر اللي حكاه ياسر ابو هلالة بالنسبة الى تضامن الى حماية الصحفيين بداية انا بخالفه الرأي بالنسبة الى التضامن واحنا بالإعلام في جميع انحاء العالم اسرة واحدة وهذه الأسرة وربما انا شاهد عيان على حادثة 8-4-2003 اللي استشهد فيها طارق ايوب كنت انا في معهد برلين الدولي للصحافة في المانيا ما عرف العميد كيف يوصلي المعلومة لما عرف انه انا من المنطقة وانا من الأردن بهذه الفترة طلبني من قاعة التدريب وكنا في الميدان وحكى بدي اشوفك مستر جوردن وبلش يشرحلنا هيك الإعلام وهيك قدرنا والحياة والموت وبلش يعطينا بمواعظ وبعد هيك علقنا الدراسة وعطلنا يومين لا لشئ فقط من باب التضامن لأنه طارق ايوب استشهد في العراق هذا دليل واضح ما دخل الاعلاميين الموجودين كنا 13 اعلامي من كافة دول العالم من امريكا الجنوبية اسيا وافريقيا وانا الوحيد من العالم العربي وانا الوحيد من منطقة الشرق الأوسط ما معي اي عربي اقرب شئ كان في صحفي من نبيال واثنان من كوريا الشمالية ومع ذلك اضامنوا مع اللي صار مع طارق ايوب كان لازم نعطل ونعلن للعالم كله وبعثنا رسائل من خلال المعهد اللي احنا فيه الى محطاتنا في كل العالم انه هيك هيك صار واحنا متضامنين معهم، ممكن انت طرحت قضية تيسير علوني وما حدا وبلشنا احنا كإعلاميين وصحفيين نوجه الإتهام تيسير علوني حالة مختلفة من باب التنافسية الموجودة في الإعلام وموجودة في كل قطاعات الحياة من باب التنافس وربما من باب الغيرة وتفسر غير هذا التفسير، وطرحت حضرتك افضل وسيلة لحماية الصحفيين ليس من باب القانون التضامن وتحسين وسائل الاتصال، اعتقد انه يعني هذا جزء من مشروع كبيرة اولا نضامن مع انفسنا من خلال المصداقية اللي بنخلقها لأنفسنا ونكون راضين عن انفسنا في المحصلة وحبيت من الجميع اللي كانوا على طاولة البحث انه ما نطرق فقط للحماية حماية الصحفي من ناحية معنوية بالإضافة انه يتعرض للإعتداء المادي والإعتداء الجسدي وايضا يتعرض للأذى النفسي وللأذى المعنوي حبذا لو اوجدنا كذلك اليات للخروج من هذا الاذى وايجاد وسائل للحماية من هذا الأذى وشكرا.

 

     د. نبيل الشريف

شكرا سيد مأمون اشار الإخوان الى نقطة مهمة لما نحط عنوان عريض حماية الصحفيين لا شك انه كما قال في اوقات السلم حماية في تأدية مهمته وحمايته من تغول السلطة من جو القوانين في عمله اليومي العادي ايضا الصحفي يحتاج الى حماية ليس فقط في اوقات الحروب، ربما جميع المشاركين انصرف الى ذهنهم الحماية اثناء الحروب لأنه هذه القضية اكثر الحاحا وهذه القضية في حياة او موت بالنسبة الى الصحفي القضايا الأخرى تحتمل النقاش والتفاوض حولها اما هذه القضايا التي نحن بصددها اليوم الخطر الذي يواجه الصحفين اثناء الحروب خطر ماثل امام الجميع.

 

     لميس اندوني

الصديق والزميل ياسر لما توصل فيه انه يحكي انه احسن يصير رقيب ولا القتل يعني الوضع مزري ويائس لازم نسمعه مش حل يصير ونقبل رقابة الإحتلال ونفس الوقت بدنا زملائنا ينظموا مهنتهم في العراق يعني ياسر الشئ اللي ما حكالكم اياه انه وضع في ظهره رشاش على الأقل مرة اذا مش اكثر وكان مدد على الأرض، الشيء الثاني انا كنت في الحرب الاولى بس الثانية كنت بامريكا وما كان في تضامن وجويل بعرف لدرجة يوم استشهد طارق ايوب والشباب خوسيه ورويترز اوكراينا شهيد الصحافة طبعا جويل بعرف شو كتبت نيويورك تايمز والسي بي جي جاوبوها واتهمت صحفيين الجزيرة انهم عاطفيين وبيحكوا هيك وجاوبتها وكانت النيويورك تايمز في رأي كانت وقحة وما فيها اي تضامن وبتلاقي اي طريقة لتبرير اي حدث ولم ينشر الا رد واحد هو رد السي بي جي (CPJ) اللي قال ان الزملاء العرب بعتقدوا ان في عندهم اساس لهذا الكلام تاني اشي ضليت اعطي مقابلات في ظرف ستة عشر ساعة لما استشهد طارق وحكيت عن خوسيه وحكيت عن مراسلين اخرين في الس دم لأن الاصوات كانت قليلة، حاولوا وحدة من الجمعيات الصحفية تطلب بس تحقيق وهذا السي بي جي لازم تعرفه لأنه فيهم صحفيين من البورد تبعكم، كتير صحفيين امريكان رفضوا يوقعوا على عريضة بس تطالب بتحقيق انا بشتغل في (  ) وكان الوضع كتير سئ انه ما قدرنا نقنع الجامعة تطلع بيان هالقد صار في خوف وانا ما ببررلهم، ثاني شئ الزميل تيسير علوني عادة المبرر لازم نقول لأنه في محكمة لازم نقول لكن هون في مشكلة كبيرة انه اولا مطلوب من كل الجميعات حماية الصحفيين بما فيها السي بي جي انهم يرسلوا على الأقل مندوب يراقب المرحلة لأنه في هناك في اسبانيا وكتير من الدول قانون لمحاكمة الأرهاب يرسل كل الأمكانيات ان الزميل تيسير علوني تكون له محاكمة عادلة، وثانياً الحكومة الاسبانية الحالية مش مستقلة وبعرفوا الزملاء اللي طلعوا على السفارة الاسبانية حكيتوا في رسالة وكانت سائدة وكان ياسر بإسم الصحفيين وبإسم النقابات المتهم برئ حتى تثبت ادانته وهذا زميل صحفي على الأقل عذر اكبر من ذنب فيجب ان لا نخاف وانا صرت احس انه اذا زميل مسلم يتهموا انه قاعدة صرت احكي لياسر انا بحكي شو بدهم يتهموني قاعدة مسيحية ممكن في يوم يتهمونا هيك فأرجو ان لا نصمت ارجو ان نخاف في اشياء ستحدث لنا الآن تحدث للأردنيين وغدا لزميل اخر وشكرا.

 

     فؤاد حسين

الحقيقة بالنسبة لحماية الصحفيين بدي احكي عن تجربة عانيتها يوم خروجنا من بغداد في تسعة نيسان بدأنا بالخروج من بغداد بعد ان تلقينا تأكيدات من السادفون من الأردن بأن البنتاغون يعرف بالقافلة التي ستخرج بنا وبرفقتنا الزملاء الشهداء الثلاث، خرجنا في قافلة من بغداد بسبعة سيارات بيضاء مكتوب عليها تي في بخطوط كبيرة بدأنا بالخروج الساعة الواحدة والنصف ظهرا من امام فندق فلسطين بعد ان صلينا صلاة الجنازة على زملائنا، تفاجئنا عند اول جسر حاولنا الخروج منه في منطقة الرصافة الى الكرخ في الطريق الدولي الى عمان بدبابة امريكية كان معنا فتاة انزلناها وطلبنا منها ان تفرد شعرها ليتاكدوا عن بعد انها فتاة وليست مقاومة وان تخلع سترتها لتكون بنصف كم كي لا يعتقدوا انها عملية استشهادية وحملت يافظة تي في واتجهت الى الدبابة الأمريكية وقبل ان تصل بنصف كيلو متر بدأو بإطلاق طلقات تحذيرية في الهواء فعاودنا الإتصال مع عمان ثانية هل انتم متأكدون ان البنتاغون يعلم بقافلتنا التي تقل جثامين ثلاثة صحفيين قالوا نعم، فقلنا اعيدوا الإتصال لا يمكننا ان نقطع نهر دجلة وهو مسافة لا تزيد عن ثلاثمائة متر قالوا غيروا هذه الطريق ربما هذه المفرزة لا تعرف من انتم اذهبوا الى مخرج اخر، للواحدة والنصف حتى الثالثة والنصف جربنا سبعة مخارج من بغداد دون فائدة جميعها تطلق طلقات تحذيرية لتمنعنا ان نقطع الجسر الى الجهة الأخرى الى ان اضطررنا الى ان نخرج على مسؤليتنا من خلال الجسر المعلق المحاذي للقصر الجمهوري وهو اخطر نقطة وممكن تتعرض للقتل ومشينا قرابة عشر دقائق للسور المحاذي للقصر الجمهوري ونحن نعرف انها منطقة خطرة جدا ومع ذلك وصلنا الى اول نقطة عند جسر الشعلة يوجد مفرزة امريكية فعلنا نفس الشئ انزلنا الفتاة التي كانت برفقتنا وتحمل اليافطة واتجهت نحو الدبابة الأمريكية لتقول لهم اننا موكب من الصحفيين وكنا اكثر من خمس جنسيات كنا روس واسبان وروسيين واردنيين وفرنسيين بما ان البنتاغون يعرف عن هذا الموكب نريد تأمين الحماية والسلامة ليس من اجلنا بل من اجل الجثامين التي معنا نريد ان نوصلها الى اهلها، قالوا لا يوجد لدينا علم عن ذلك ومع هذا يجب ان تخضعوا للتفتيش وكانت حجتهم انهم يبحثون عن صدام من بيننا وخضعنا للتفتيش وبعد ان انتهت المفرزة من التفتيش سمح لنا بالمسير فطلبنا منهم ان يبلغوا نقطة التفتيش الثانية لكي لا نتعرض لنفس الشئ او لا يطلق علينا النار عن طريق الخطأ وعدونا بذلك ولكن المفارقة النقطة الثانية كانت الجيش العراقي انذاك كما كانت الحرب الأهلية في بيروت لا ندري من يملك نقطة التفتيش التي نقف عليها وقفنا عند نقطة الجيش العراقي ونقطة فدائي صدام ونقطة الإستخبارات ثم نقطة الجيش العراقي ثم نقطة المعارضة وهكذا تواليت ولكن الكارثة كانت في النقطة الأخيرة في الخمسة عشر كيلو متر قبل الحدود الأردنية، جاءنا من يتكلم بلسان عربي ويدعي انه عربي وقال انه يريد تفتيشنا فأبلغناه ان معنا جثامين الصحفيين والشهيد طارق ايوب ومهمتنا سنخرج لإيصالهم الى ذويهم خاصة بعد الصيحة التي اطلقتها زوجة الشهيد طارق ايوب لا اريد اي شئ انما اريد ان ارى زوجي، تلك النقطة اظهرنا بطاقاتنا الصحفية وكانت الفتاة في رفقتنا في نفس السيارة فقال لها لا اريد ان ارى بطاقتك فنحن مسلمون لا نرى صور النساء فاستبشرنا خيرا، فقالوا ماذا معكم في الصندوق الخلفي كنت انا في السيارة اللي فيها جثمان طارق ايوب، قلنا معنا جثمان الشهيد طارق ايوب قال اريد ان افتح الصندوق فقلنا كيف تقول انك من الإسلام ولا ترى صورة امرأة وتفتح تابوت ميت والكل يعرف اننا نحمل ثلاثة جثامين معنا وكما تعلمون ان التابوت محضر في المستشفى من معدن مغلق لأسباب المحافظة على الجثمان في ثلجه اصر على فتح التابوت ليتاكد اننا لا نهرب صدام وفتح التابوت وواصلنا المسير.

 

     ناصر عمر

ليس سؤال انما تعقيب على ما قاله الأستاذ شاكر، الحقيقة تلفزة الحروب من اهم المفاهيم التي تشكلت خاصة بعد حرب فيتنام عندما اكتشف العالم ان القصص الإخبارية التي كانت تأتي من الجبهة قد تسبب الشئ الكثير سواء في امريكا او غيرها وكذلك في الصومال عندما بث صور الجنود والصوماليون يسحلون وكانت عامل حاسم في اخراج الجيش الأميركي من الصومال، في الحقيقة تعقيبا على فكرة اداء الإعلام العربي والغربي في الوقت اللي كان الاعلام الغربي محدد استراتيجياته ومداخله وحربه النفسية لدرجة ان مزايك الشعب العراقي كانت مدروسه مثل البطيخة الشقوق فيها تستدرج السكين ولعبوا على هذه التناقضات ولا زالوا يلعبوا على هذه التناقضات، في هذا الوقت اللي كان كل شيء مبرمج ومدروس واستراتيجي ووعيوا لفكرة ان الصحفيين يجب ان لا تطلق ايديهم في الميادين كي لا يقلبوا وكذلك لاحظنا الأثر النفسي الرهيب عندما صوروا الأسرى الأمريكان الموجودين وفكرة التعامل المزدوج بين فكرة الأسير العراقي اللي من اول لحظة قبل الحرب أو مع دخول اليوم الاول من الحرب كيف ان المحطات العربية كررت بشكل مستمر ولا ندري مصلحتهم في ذلك فكرة الأسرى العراقيين اللي كانوا تكرر اللقطة وكأن الشعب العراقي كله استسلم وان المعركة انتهت منذ بدايتها ولا ندري حتى لماذا بثوا صور التي كسر فيها الحاجز النفسي مع المحتل كنا نرى جنود امريكين مع اطفال عراقيين وفكرة علبة الماء تمثل شئ سخيف هذا يبين مدى تأثير ودراسة والعمق والشكل المنتظم والعلمي اللي كان يشتغلوا في اعلامهم في الوقت الذي كان اعلامنا فيه هناك الكثير من الإرتجال على صعيد العناوين اللي كانوا يستعملوها كانت عناوين مستوردة مثلاً الحرب على العراق ظاهرة سلبية كسر لظاهرة سلبية أو الحرب الثالثة وهي ادانة وكأن الرجل الذي تسبب في حربين وقاد المنطقة اريد ان اقول بعض الأداء الإعلامي كان مرتجلاً والبعض الأخر كان مشبوها الى حد كبير، ايضا الفواصل التي كانت تبث بين المعارك كانت تحقق الهزيمة قبل ان تقع الهزيمة في اول لقطات في الفواصل التي كانوا يبثونها فرق مهين بالقوة شعب عراقي في مواجهة تكنولوجيا هائلة قصف قصفوا ضربوا حرقت بغداد وانتهى الأمر، الكلبات أو الفواصل التي كانت توضع بين الخبر والخبر تقنيا كانت تخبر بالنتيجة قبل النتيجة.

انتهى الوجه الاول من الشريط ونتابع الوجه الثاني

خبر سقوط ام قصر لم نكن نعرف سقطت ام قصر ام لم تسقط ام قصر الصور التي كانت مرافقة كانت ايضا غريبة المصادر الغربية الإعتماد على مصادر الأخبار الغربية معنى هذا ان الإعلام العربي لسه بيرتجل وبيشتغل في الخيمة والنخوة وتضحيات الأبطال والشهداء دون ان يكون منظم والى اخره، فكرة الصورة الحصرية انا بستغرب عادة لما بيكون في صورة حصرية يعني انت قدرة توصل الى قصة اخبارية معينة ما قدر حدا غيرك يوصلها انت بتكون بساحة انت بتصورها من هون وهو بيصور منهون يعني هذا يدل على شئ على ضحالة المراس او التفكير الصحفي، ايضا كان هناك تورم عدد هائل من المراسلين انا ازعم ما كان عندهم خبرة عسكرية لم يتعلموا كيف يراسلوا في المعركة او في الحرب وكان هناك جوقة من المحللين داخل لتنمثل في غرف نومهم شو رأيك سقط هذا ؟ والله اعتقد انه لم يسقط هذا وبغداد لا في هنا وهناك وكونيات تحليل فارط لذلك عندما سقطت بغداد اصيب العالم بوجوم اصيبوا بالصدمة لم تكن لتعرف شو رأيهم ولا شو اللي صار؟ هذا يدل انا اريد ان اختصر الموضوع طويل يعرف الزملاء ما اعنيه تقنياً ولكن ما حدا تحدث عن الجوانب التقينية اريد ان اقول في اخر مقال من المقالات التي كتبها المرحوم ادوارد سعيد عندما قال ارجو من اخر المغادرين  اطفاء الضوء، احنا ارجو من المغادرين اطفاء التلفزيون نحن سعداء بسماع بعض الأخبار ان بعض المحطات الاخبارية يعني بتسكر، عموما احنا ما بنحكي عن اعلام زي ما حكينا امبارح عام او اعلام خاص نحن نتحدث عن اعلام بديل بالكامل مؤسس على حرفية ومؤسس على وعي علشان هيك بتلاقي كل الصحفين مش محميين مين بده يفهم فكرة عمل الصحفي؟ اذا كل شي بصير نتيجة  اشياء مرتجلة ونتيجة مواقف غامضة واشياء غريبة وسياسات عالم غريب وفوضوي لذلك كان الله في عون المشاهدين وفي عون الصحفيين، هذا لا يعني ان هناك بعض المهارات الصحفية التي بدأت تتبلور وتتطور وتمتلك وعي اعلامي مبشر وحقيقي، انا كنت سعيد جدا ان اشهد تجارب حية وحارة من صحفيين سواء في الصحافة المكتوبة او الصحافة المرئية وشكرا.

 

     د. نبيل الشريف

اعتقد ان انتهى الوقت تقريبا ولكن سنعطيك وقت قصير لو سمحت .

 

     فجر قاسم علي

تغطية الحرب وسلامة المراسلين والمصورين احنا قمنا بتدريب الكثير من المراسين والمصورين في كيفية تغطية الحروب وذهبوا الى كورسات خاصة والسيارات كانت كلها مصفحة للمصورين كانت كل السيارات اللي عليها ستالايت كانت معطاه للقوات الامريكية وقوات التحالف لكي لا يكون لهم عذر ليضربوا السيارات، كل صحفي كان مؤمن عليه بمبالغ كبيرة، اعتبر الأخ ناصر والأخ شاكر كل المؤسسات العربية يجب ان تعمل على تأمين سلامة مراسليها ومصوريها وصحفينها، وهذه المشكلة يجب ان تتحدث بها المؤسسات لا يمكن ان تطلب من الصحفي بأربعين دولار وخمسة واربعين دولار أن يضحي بنفسه من اجل خمسة واربعين دولار لا يمكن وهذه نقطة للأسف المؤسسات العربية لم تسعى اليها وهنا قال الأخ ناصر الحرفية، الحرفية يجب ان يكون ذلك الصحفي او المصور يجب ان يكون مهيأ لخوض تغطية الحرب وشكرا.

 

     د. نبيل الشريف

شكراً، هذه القضية مهمة جداً ضمن الحديث عن حماية الصحفيين اثناء الحروب كيف تقدم مؤسساتنا العربية الإعلامية ومحطات التلفزة للصحفيين اثناء قيامهم بواجبهم، وكلمة صحفي مراسل عسكري هل تنطبق هذه الكلمة على اي من الصحفيين العرب الذين قاموا بهذه المهمة، ام الصحفي بقوم بشغله تحكيله غطي اليوم بوزارة الزراعة تعال بدنا نوديك على بغداد، يعني اسئلة كثيرة يمكن ان تطرح، والآن سأعطي فرصة للزملاء المتحدثين للرد على الأسئلة والمداخلات التي قيلت.

 

     ياسر ابو هلالة

اكرر على هذه اللحظات، بكلمات اول شئ بالنسبة للرقابة في ايام النظام السابق لم يكن الرقابة انا اقصد من خلال مراقب كان في الفترة السابقة كان في اي صحفي بدو يغطي اي موضوع في بغداد لازم يكون في مرافق من وزارة الإعلام، فهذا المرافق يراقب هذا غير الرقابة الذاتية، موضوع التضامن انا لا اقصد التضامن مع الشهداء يعني بالنسبة الى طارق الله يرحمه انا لم ارى تضامن بحجم التضامن اللي حصل مع طارق بعد استشهاده ولكن ليس المطلوب التضامن مع الشهداء فقط ولكن المطلوب التضامن مع الأحياء ومنع قتلهم ومنع اعتقالهم ومنع مضايقتهم هذا ما اقصد بالتضامن وهذا الأهم وهو المجدي، يعني بعد ما يستشهد الشخص اعتقد بغض النظر اريد ان انصف المؤسسات العربية صحيح انه يوجد عقود تأمين لكن في احد الصحفيين عندما طلب من رئيس مجلس الإدارة ان يعد له عقد للتأمين على الحياة فأجابه هل تعتقد ان شركة التأمين اكرم منا فعادة هناك في تأمين ظني الصحفيين الذين يتعرضوا للمضايقة والإغتيال والإعتقال التضامن من مؤسساتهم على الأقل تجربة الجزيرة معقول ومجدي، بالنسبة الى الزميلة عروب المشكلة الأمريكان بعد 11 سبتبمر فقدوا عقلهم والآن مشكلة الجزيرة مع الأمريكان 90% منها ابن لادن وصدام يعني خطاب لأبن لادن او خطاب لصدام بخرب الدنيا مع اني اعتقد ان قناعة مش مبنية على دراسه كاملة انه اسامة بن لادن وصدام فقدوا الإتصال بالكيان اللي كانوا يشتغلوا فيه الهم تأثير معنوي ولكن تنظيمياً اذا صدام معه عشرة خمسة عشر عشرين او خمسين بأمنوا حمايته لكن ما عنده قدره الإتصال بأكثر من هذا العدد وكذلك اسامة بن لادن يعني الإثنان على المستوى التنظيمي اذا جاز التعبير ما لهم اي قيمة بضل الهم قيمة معنوية وصدور خطاب الهم في الشهر مرة او بالشهرين او بالستة اشهر ما بغير في الواقع، بس الأمريكان مستفزين بطريقة غير طبيعية وفقدوا عقلهم بعد 11 سبتمبر واحكامهم غير منطقية، الآن انا اعتقد في النهاية المحطات سوف تتوقف عن نشر خطابات ابن لادن وصدام بسبب في النهاية الدول لا تستطيع مواجهة الإدارة الأمريكية فكيف بمحطات وهذه المحطات تابعة للدول ولا توجد حماية كافية لها والآن اذا اغلقت الجزيرة او اغلقت ابو ظبي او اي محطة عربية لا احد يتضامن معها ولا احد يتضامن مع الصحفين كأفراد، مشكلة الأمريكان صاروا يتصرفوا بعقلية انظمة العالم الثالث وهم الآن اعتقد العراق يعيد احياء صدام حسين يعني ممارسات وزارة الإعلام العراقية شبيهة جدا وفي الآخر تستقر على نفس  وضع المركز الإعلامي وبطلع صحاف ثاني بطريقة مختلفة بنفس الاليات بس أهداف مختلفة والهدف ضبط الصحافة ومنع ادائها لدورها وهذا مايحصل في بغداد الآن اذا بتلاحظوا ان الفضائيات العربية مقيدة جدا في العراق ومعظم الصور التي تخرج تخرج عن اما تلفزونات امركية او وكالات امريكية مثل رويترز في حين كانت العكس اما الجزيرة او العربية او ابو ظبي ليس لأن صحفين ومصورين الجزيرة ليس لديهم قدرة على العمل بل لأنهم قيدوا بشكل شبه كامل، بالنسبة الى الزميلة لميس انا لم ادعو الى عودة الرقابة بدلاً من الإغتيال انما هو استنكار لواقع يعني اذا كان الخيار هو وجود رقيب علي او وجود رصاصة او صاروخ انا افضل ان يوجد الرقيب على القتل والاغتيال، بالنسبة الى الزميل ناصر انا اعتقد الإعلام العربي أمور نسبية في الإعلام في الكتب وكيف يشتغل الإعلام وصورته صحيح اللي بتحكيه لكن بالمعايير النسبية اذا بدي اقارن الجزيرة بفوكس نيوز الجزيرة احسن بألف مرة والعربية وابو ظبي احسن من ال ايه بي سي بالمعايير المقارنة النسبية كأمر واقع في الجزيرة ما حدا حط علم العراق ما حدا حط حطة فلسطينية اما بالفوكس نيوز بحطوا العلم الأمريكي بالمعايير النسبية المحطات العربية في الحرب الأخيرة كانت افضل بكثير من ناحية مهنية حتى بالنسبة للنقل الصور يعني احيانا بتعرف جودة الصور يعني تحكم في حصرها يعني اثنان من نفس الزاوية بس هذا كاميرته افضل والإعلام العربي اجتاح كل التلفزيونات يعني كان يطلع انا كنت في تركيا اما الجزيرة او ابو ظبي في التلفزيونات التركية نفس الشئ وهذا اللي اخترعها السي ان ان الأمريكان احنا قلدناهم مش احنا اللي اخترعناها، واخيرا بالنسبة للزميل فجر صحيح الصحفيين بحاجة الى تدريب ولكن هذا خمسة بالمئة او عشرة بالمئة بالكثير، تسعين بالمئة هذا قرار سياسي لحد الآن ما في اي التزام من الادارة الأمريكية سواء من وزارة الدفاع او اي مؤسسة رسمية امريكية ما في اي التزام بعدم التعرض للصحفيين هذا الأهم الآن الصحفي مش ممكن يكون مصفح تحطه في دبابة لو حطيته في دبابة في النهاية صاروخ بخترق الدبابة فالمسألة الأساسية واللي لازم يضغطوا عليها المؤسسات وتحديدا الصحفيين اللي بعملوا في مؤسسات غربية اللي هم صوتهم مسموع اكثر هو الحصول على التزامات عدم التعرض للصحفيين كلمة تي في تساوي الصليب الأحمر هذه مش موجودة لحد الآن وممكن الحصول على مكسب هذا انه مساواة الصحفي بالصليب الأحمر يعني كلمة صحفي تشكل حماية يعني في العراق مش لأني بالجزيرة بس كلمة جزيرة كفيلة بإطلاق النار عليك من الجيش الأمريكي وفي تعبئة يعني لما نائب وزير الدفاع الامريكي بالإسم يحكي عن الجزيرة وعن تقرير معين في الجزيرة واضح يعني كيف المسؤولين العرب لما نضحك عليهم مثلاً في الأردن او بسوريا قاعد على التلفزيون مالوش شغلة صفا الأمريكان زي المسؤولين العرب قاعدلك وشايف التفاصيل طبعا بكون رأيه غلط مش صح لأنه قاعد وبفكر زي المسؤولين العرب طبعا المسؤولين العرب احسن منهم في عندهم خبرة في القمع عارف انه الشغلة طبه ويقمع ولا انه عارف يشتغل بمعايير حضارية، ما اريد ان اخلص له ان هناك شئ ممكن ان احصل عليه للصحفيين الشغلة ليست عدمية اما ان نكون شهداء او نكون عملاء في شغلة بالنص ممكن نحصل عليه ان الصحفي يعمل في بيئة اكثر امناً هذه بجهود منظمة ومعقولة ممكن الحصول عليها في المدى القريب والقريب جدا لأن الصحافة في كل العالم قوة واي ادارة حتى الإدارة الأمريكية المتفردة في النهاية الصحافة لديها اعتبار بالنسبة لها ممكن ان تقدم تنازلات لصالح الصحافة وشكراً.

 

     د. نبيل الشريف

شكرا استاذ ياسر وننتقل للحديث مع الأستاذ شاكر.

     شاكر حامد

فيما يتعلق في موضوع بث اشرطة صدام حسين وتخوف المسؤولين الأمريكان وتحريض مجلس الحكم على هذه المحطات وتحريض الأمريكان ايضا على هذه المحطات من قبل مجلس الحكم هو محاولة لتبرير اهداف جديدة للولايات المتحدة الأمريكية لأن الاجندة الأمريكية خلقت اكثر من تبرير لكي تبرير لها ولبريطانيا عملية اجتياح العراق خارج قرارات مجلس الأمن، حتى ان هانس الآن يقول وهو الذي كان ينظر اليه العراق متشدداً بس دائما العراق قراءاتها السياسية قاصرة وهذا كنا نتحدث فيه سيدة عروب، امريكا الآن هدفها اسلحة دمار شامل ما في شو هدفها مكافحة الأرهاب في العراق الأن العراق تحول الى ساحة للقضاء على الأرهاب، والعراق خلال ثلاثة عشرة سنة في ظروف حصار وظروف امنية تعتبر قاهرة بين حين واخر مجموعة مسلحة بدفع من جهة مجاهدي خلق، كل ستة اشهر تحدث مرة كل سبعة اشهر كل سنة، هذا هو محاولة التبرير ولكي تقنع ان هؤلاء هم الذين لا يريدون الإستقرار للشعب العراقي وهم الذين يحرضون العمليات التخريبية ان الشعب العراقي كله مقتنع وراضي والشعب العراقي كل يوم يقتل ثلاثين واحد ويعتقل ما بين مئة الى مئة وخمسين، حتى الآن السجون خربت وسرقت وحرقت لذلك حتى ما عندهم للمعتقلين سجون والمعتقلين في ظروف مزرية للغاية يعيشها المعتقلين العراقيين ولا يسمحون للصليب الأحمر ان يزورهم ولا يسمحوا لأي منظمة انسانية ان تزورهم، وهذا هو الهدف تبرير الموقف للوجود الأمريكي بالتخوف واعطاء صدام حسين المشروعية على انه هو مصدر خطر على الأمن والسلم الدوليين وما زال هو خطر على الأمن القومي الأمريكي ما خلص دخلتوا العراق هذا واحد، فيما يتعلق بالمؤسسات الإخ فجر طبعا هذه الإدارات ادارات عريقة تتعامل ضمن نظام عالي المستوى وتحرص على كثير من هذه المسلمات الجزيرة كانت طبعا عملت خمس سنوات في الجزيرة كل شئ كان منظما فيها لم اشكو مرة واحدة ان الجزيرة اضاعت حقي سنت واحد ( ) ما يعادل ثلاث عزومات على مستوى الدخل الاردني، الإدارة كانت رائعة في الجزيرة بعد 1998 ثعلب الصحراء وصلت الى هناك في زيارة واحتفى الناس بي كثيرا وكانوا رائعين ضمن  النظام الي عليه ولكن اسبوع بقيت محمد جاسم العلي قال لي شو باقي وفي مستحقات تبع المنتح قال خلص رفع السماعة على المحاسب قال له اليوم الساعة الثامنة كل المبالغ نقدا كاش محولة من الريال الى دولار  واتصل الى الشؤون الهندسية والساعة الثامنة فعلا كان كل شئ كامل قال لي انت في بغداد ما لازم تبقى في الدوحة اذهب حالاً اسبوع يكفي انك ارتحت هذا حزم من ادارة ناجحة ممكن ان تخطط مثلما خططت APTN ولكن ايضا مؤسساتنا لم تحرص هذا الحرص الذي تحرص عليه APTN والدليل APTN  لا تخرق عقداً مع اي صحفي من الصحفين انا اعرف احمد سامي وهو اخذ جائزة على Exclusive اللي حققه في APTN اكثر من مئة وخمسين وستمائة وملتزمة معه بكل التفاصيل بالرغم انها سعت مسعى كبير مع السفارة الأمريكية في عمان لمنحه تأشيرة دخول لحضور يا اخوان حتى اخذوا مقاس حذائه لكي يشتروا له حذاء مع مقاسات البدلة لكي يصعد للمسرح لإستلامه الجائزة هذه مؤسسات تحترم نفسها وتحترم من يتعامل معها، احنا ما نطالب بذلك نحن نطالب ان يحمونا من تحريض الآخرين، قفشة اخيرة معالي الدكتور بالنسبة الى هذه الأربعين دولار لسه لم استلمها لم يصادق عليها من قبل احد المسؤولين صارلها شهر في بريده واحنا في الشهر الثامن بعد سقوط او انتهاء الحرب.

 

     د. نبيل الشريف

الكلمة الآن للسيد جويل كامبينا من السي بي جي.

     جويل كمبينا

     د. نبيل الشريف

بإسمكم جميعاً نشكر الزملاء ابو هلالة وجويل كامبينا وشاكر حامد على هذه المداخلات حول موضوع حماية الصحفيين وافضل السبل لتوفير هذه الحماية وقد سمعنا افكار مهمة وقد تسهم في معالجة هذا الأمر اشكركم مرة اخرى لصبركم والى اللقاء في جلسات اخرى.

 
 
m;