حرية الإعلام في العالم العربي
 
 

4- جلسة العراق

رئيس الجلسة: ايمن الصفدي

المحاضرون: فؤاد حسين، شاكر حامد، شميم الرسام، د.مظفر الأدهمي

 

ايمن الصفدي

د.مظفر الأدهمي وهو استاذ جامعي متخصص بتاريخ الحديث والمعاصر، عمل في الحقل الأكاديمي اكثر مما عمل في الإعلام ولكن بدأت علاقته في العمل الإعلامي من خلال البرامج اعدها وقدمها للتلفزيون العراقي منذ عام 1972 ومؤخرا اصبح مديرا عاما للإذاعة والتلفزيون لمدة ثلاث سنوات وعاد بعد ذلك ليعمل في المجال الأكاديمي، ومعنا ايضا الزميل شاكر حامد ومعظمكم شاهده يغطي الأوضاع في العراق على مدى سنوات من خلال محطات فضائية وهو اعلامي عراقي مواليد عام 1957 بدأ عمله في الإذاعة والتلفزيون العراقي في السبعينات وثم انتقل للعمل في قناة الجزيرة الفضائية الإخبارية منذ عام 1996 وكان مراسلها في بغداد حتى عام 2000 وبعدها عمل مديرا لمكتب مؤسسة الإمارات للإعلام وثم مراسلا لقناة ابو ظبي في بغداد وما زال كذلك، ومع معنا الآن شميم رسام وهي الآن مديرة عام الإذاعة والتلفزيون في العراق وهي إعلامية عراقية بدأت العمل في المجال الإعلامي وساهمت في الإذاعة التلفزيون العراقي (  ) وتابعت مرحلة التأسيس التي دار بيننا حديث جانبي انها مهمة صعبة، ومعنا ايضاً الزميل فؤاد حسين وهو صحفي اردني عمل في العديد من الصحف ووسائل الإعلام الاردنية الى ان انتقل الى قناة المنار عام 2000 وغطى الحرب على العراق لقناة المنار، سيتحدث كل من الزملاء في حوالي عشر دقائق (  ) كما قلت الموضوع موضوع تغطية الحرب على العراق، واذا سمحتوا لي ان أبدأ بكلمات بسيطة لنفتح مجال للنقاش بعد ذلك للزملاء ربما لم تحظى اي حرب او اي حدث بحجم ونوعية التغطية التي حظيت بها الحرب الأمريكية الأخيرة على العراق ايضا اذا قارناها بالحرب الاولى في بداية التسعينات لم تحظى بما حظيت به الحرب بتغطية اوسع بشكل كبير وكان هنالك تغيرات جذرية الحرب الأولى شاهدها العالم بشكل كبير من منظار الإعلام الغربي، الإعلام الغربي الوحيد الذي يملك الأليات والإمكانيات والقدرة سواء البشرية او التكنولوجية لتغطية الحرب بشكل مباشر، المتغير في مجال الحرب السابقة هو ان العالم استطاع ان يشاهد الحرب من اكثر من منظار، كان هناك منظارين منظار الإعلام العربي ومنظار الإعلام الغربي وكان هناك الكثير من الفروقات في كيفية تعامل هذا الإعلام مع التغطية ولكن جمعهما شئ واحد هو التحدي ربما رأي الشخصي شوه من التغطية الإخبارية للحرب على العراق واي حدث الآن ذلك التوجه للتغطية الفعلية المباشرة فلم يكن الصراع على تقديم القصة بمعلوماتها بدقة لم يكن في مجال لتحري الدقة والموضوعية للتأكد من المصدر للتأكد من المعلومة كان التحدي كان له الكاميرا التي تستطيع ان تبث بثا حيا وتحول عمل الصحفي من صحفي عليه ان يدقق في المعلومة وربما يحللها ويقدمها بعد ان يتأكد من مصداقيتها الى واصف للأحداث ويعلق على ما يراه لأن مكان عمله مرتبط بمكان وجود الكاميرا فهو ينقل صورة حية اعتقد ذلك اضعف بشكل كبير القمية الحقائقية للعمل الذي نقدمه، العامل الاخر قضية اين كان الصحفي في بداية الحرب؟ كان هناك معسكرين كان هناك القوات الغازية والصحفيين الذين غطوا الحرب من خلالها وكان من خلال ذلك معايير للسيطرة على ما يصدر حيث ان الصحفي يذهب الى الاماكن التي يراد له ان يذهب اليها من قبل القوات الأمريكية الموجودة في المقابل الصحفي الذي كان يغطي في العراق كان مضطرا للتعامل مع حقيقة ان هناك نظاما قائما لا يستطيع ان يذهب بعيدا في تغطية الاخبار مما قد يضعه في حالة مواجهة مع ذلك النظام اذا بإختصار كان هناك تغطية شاملة كمياً ولكن لم يكن هناك التغطية النوعية المطلوبة ربما بسبب ظروف منها اولاً الهوس ان تكون هناك اولا بسبب العامل التكنولوجي وثانيا سيطرة القوة الموجودة على ما يقدمه الصحفيين، في هذا الكم كان هناك تجارب متعددة سواء للإعلام الغير عراقي مثل فؤاد والإعلام العراقي مثل شاكر وكما قلت سنبدأ بالحديث من اليمين الى اليسار لعشر دقائق.

 

د. مظفر الأدهمي

بسم لله الرحمن الرحيم، شكرا سيدي الرئيس اخواني الحضور طلب مني ان الحديث بموضوع يتعلق بتاريخ الصحافة والإعلام في العراق كمدخل للمواضيع التي سيتحدث فيها الزملاء، وفي عجالة في الحقيقة العراق يمتلك تاريخا في المجال الإعلامي وخصوصا الصحفي يعني العمق التاريخي للصحافة او الإعلام في العراق يبدأ بالصحافة وبالإمكان تقسيم المراحل التي مرت بها الصحافة والإعلام في العراق الى عدة اقسام: العراق مثل مصر وبلاد الشام بدأ تاريخه مع الصحافة منذ اواخر الدولة العثمانية ولكنه بدأ بصدور جريدة رسمية حكومية اسمها (ثاني الزوراء) الا ان الفترة التي تبعت ذلك خصوصا بعد انقلاب المشروطية عام 1908 في تركيا حيث كان العراق عبارة عن ولايات تابعة للدولة العثمانية شأنه شان بلاد الشام فتح مجالا للصحافة ذات الصفة التعددية او تمثل احزابا معينة، والعراق في هذه الفترة عاش فعلا حرية صحافة من خلال ما كانت تنشره هذه الصحافة بكل حرية وبدون رقابة منذ عام 1908 ازدهرت يعني حوالي 34 مجلة صدرت صحف عديدة منها صدى بابل منها الرياض ولكنها اهتمت بشكل خاص عملية الصراع مع الاتراك يعني تمثل الجانب العربي القومي المعادي للعنصرية او الذي يقف في وجه العنصرية التركية انذاك ثم قبيل الحرب العالمية الاولى قيدت هذه الحرية من قبل جمعية الإتحاد والترقي ولكنها كانت تجربة رائدة في العراق كان يمكن لها ان تزدهر لو انها استمرت في هذا الإتجاه، بعد الحرب العالمية الاولى استمرت الصحافة كان هناك العراق وكانت هناك الرأي العام وكانت هناك صحافة حرة لا تمثل الدولة اضافة الى الصحف التي نشرتها قوات الإحتلال البريطاني في العراق ، والمرحلة الثانية التي شهدت ازدهار الصحافة وحريتها هي فترة العهد الملكي الفترة التي استمرت 39 سنة الحقيقة في هذه الفترة نتيجة وجود برلمان ونتيجة وجود احزاب سواء احزاب بالمرحلة الاولى من العهد الملكي قبل الحرب العالمية الثانية كانت تسمى احزاب النخبة لأنها غير جماهيرية وبعد الحرب العالمية الثانية اصبحت احزاب جماهيرة وازدهرت الصحافة بشكل جيد جدا وكانت تمثل اتجاهات معينة بالإضافة الى الاحزاب تمثل شخوص ينشرون الصحف، ولذلك انا بحثت من خلال التجربة النيابية في العراق قلبت هذه الصحف صحف العشرينات والثلاثينات والأربعينات ووجدت انها كانت صحف رائعة بالمفهوم الذي نفهمه الآن لمعنى حرية الصحافة لم تكن تمثل الدولة كان للحكومة جريدة وكان لسلطات الإنتداب البريطاني جريدة ولكن كانت هناك صحف جيدة في مجال النشر وفي مجال الإخراج وفي مجال المعلومات كان هناك رأي ورأي اخر في هذه الصحف، بعد الحرب العالمية الثانية عندما اجيزت أحزاب المعارضة كحزاب الإستقلال وحزب الوطني الديمقراطي ايضا كانت لها صحف، صحيح كان هناك رقيب للمطبوعات كانت احيانا تغلق الصحيفة تابعة لوزارة الداخلية وكانت احيانا تمنع مقالاً معينا لكن عموما بنسبة عالية كان هناك حريــة تامة للصحافة تعمل خــلال العهـد الملكي، في العهد الجمهوري بعد 14 تموز 1958 استمرت هذه الحالة الى ان تم تأمين الصحافة عام 1963 بمجئ حزب البعث  العربي الإشتراكي عام 1968 بعد استلام السلطة مرة ثانية في بداية الامر كان هناك صحف للحزب الشيوعي صحف للأكراد لكنها انتهت واصبحت صحافة الدولة شأنها شأن الاذاعة والتلفزيون، يعني في العراق وفي كل الوطن العربي الإذاعة بدأت 1936 اذاعة الدولة والتلفزيون 1956 تلفزيون الدولة لم يكن هناك مجال للتعددية واستمرت هذه الحالة الى التسعينات عندما ظهرت الفضائيات وتبدلت الحال، الذي اريد ان اقوله ان الصحافة في العراق والإعلام في العراق يمتلك تجربة فرة في مجال التعددية وفي مجال محاولة تمثيل الأحزاب والتعبير عن وجهة نظرها لعشرات السنين، انا في تقديري كباحث واعوذ بالله من كلمة انا افضل تجربتين مرت فيها العراق حرية الصحافة هي فترة اواخر الدولة العثمانية عندما اطلقت الصحافة والحرية بعد 1908 وفترة العهد الملكي، العهد الملكي هناك حرية تامة، الذي حدث التوجه الذي جاء به الحزب البعث العربي الإشتراكي هو لا حرية الا لصحافة الدولة نعم كانت هناك محاولات لكنها انتهت، جرت محاولة الحقيقة قبل دخول الكويت من قبل العراق كانت محاولة لإصدار قانون الصحافة لكنه لم يصدر، كان على وشك التشريع قانون للتعددية الحزبية صدر لكنه لم ينفذ ويفترض انه كان في دستور جديد ولكن الخطأ التاريخي الكبير الذي ارتكبه العراق بدخول الكويت واحتلالها غير كل الموازيين والإتجاه الذي ادى بالنتيجة الى ان تصبح الصحافة مقيدة وتمثل الدولة نتيجة الحرب عندما تكون هناك حرب بالتأكيد الدولة التي تسيطر على الصحافة، جرت محاولة في العراق في السنوات الإخيرة التي لإيجاد الصحافة الخاصة صحافة المحافظات وصحافة الداخل ولكني في تقديري كانت مقيدة نسبيا يعني صحيح كانت تنتقد الدولة وتوجه نقد لاذع لبعض المؤسسات ولكنه بالجانب السياسي الذي تفهمونه لم تكن تمثل الرأي والرأي الآخر يعني ممكن ان ينتقد وزير ممكن ان ينتقد اي مسؤول في الدولة في هذه المرحلة التي ظهرت فيها الصحف الأسبوعية او صحف المحافظات ولكن بقي الإتجاه الفكري لحزب البعث هو الذي او لخدمة الدولة بشكل عام في ضوء حالة الحصار ما اريد ان اختم به ان الحصار ادى الى تقليص الإعلام العراقي والصحافة العراقية بشكل كبير جدا في الحجم اي اصبحت الصحيفة صغير جدا وبالنوعية، انا مرة قلت لهم عندما كنت مدير الإذاعة والتلفزيون عندما اقرأ الصحف العراقية الرسمية اللي هي الثورة والجمهورية بتذكر الدكتور وليد وزعلوا علي والعراق اولاً هي لا تخلتف الفئة الواحدة عن الأخرى الا في بعض المواضيع اثنان ممكن قراءتها في خمس دقائق وتنتهي لأنها باتجاه واحد وقلت لهم ان صحافة الثلاثينات والاربعينات والعشرينات افضل بكثير من ناحية الاخراج ومن ناحية الشكل ومن ناحية الرأي والرأي الآخر، صحيح لم تكن هناك رقابة هناك رقابة ذاتية يعني رئيس التحرير يعرف ماذا تريد الدولة بالإتجاه الصحيح، ايضا لم يحاولوا تطوير هذه الصحف بالرغم من كل الإنتقادات التي كانت توجه لهم لذلك ان اكرر واأكد كان بإمكان العراق ان يستفيد من تجربته من اواخر ايام الدولة العثمانية وفي العهد الملكي بالسير بإتجاه حرية الصحافة التي الآن مطروحة على مستوى الوطن العربي والعالمي انه يكون هناك تعددية ويكون هناك تمثيل للأحزاب في هذه المحطة اعتقد اني اعطيت موجز سريع وارجو الا اكون قد اثقلت عليكم وان اكو اخذت من وقت الزملاء.

 

فؤاد حسين

في الحقيقة منظموا المؤتمر طلبوا مني اعداد ورقة من خمسة عشر دقيقة بالمعنى التلفزيوني الفان وسبعمائة كلمة الآن اضطرت الى اختصار الى سبعمائة كلمة واعتذر اذا كان هناك فجوات لعرض الأحداث، بسم الله الرحمن الرحيم، الجرافات كانت تعمل بكل طاقتها الشاحنات المحملة الخيام والمياه والمواد الغذائية كانت تسابق الرياح على الطريق الممتدة من عمان الى الرويشد لتهيئة الخيام لآلاف اللاجئين الذين سيفرون من قدرهم المحتوم حين تنفذ واشنطن وعيدها بما سمته تأديب صدام وزمرته الحاكمة، لكن المدينة لم تكن كسابق عهدها تعد بالمسافرين ذهابا واياباً لم تكن تزدحم بالشاحنات المحملة بكل شيء للعراق المحاصر بيد ان الهدوء الذي كان يلف المدينة كان يعكر صفوه ازيز طائرات ضخمة تحط من بعيد من اطرافها وهدير المروحيات كلا النوعين من الطائرات لم يكن شارات تدل على هويتها، ربما تكون اردنية او عربية لمساعدة العراقيين وقت الحاجة في اخر حروبهم مع الإمبريالية، سائق السيارة التي اقلتنا من عمان في 15 اذار/ مارس العاشر من محرم كان عراقيا متديناً، اسمعنا طوال الطريق مرثيات الحسين عليه السلام التي تروي قصة الغدر التي تعرض لها في ذكرى استشهاده كان احد المسافرين معنا امريكي من اصل كوري بكى هو الآخر معنا ومع السائق لشجن الصوت رغم انه لم يفهم كلمة واحد مما قيل، في الكيلو مئة وستين سأل الامريكي مرافق لنا عن قصة الحسين بن علي ومن قتله؟ فشرح احد المسافرين من العراقيين القصة كاملة من جانبها السياسي، والديني فباغت رفيق دربنا الأمريكي محدثنه العراقي بالقول لما تبكون على الحسين بن علي اذا وانتم من تخلى عنه وتسبب في قتله فأجاب العراقي بتلقائية وصدق لذلك ما زلنا نبكي ندمنا ونجلد انفسنا على ما فعلناه به منذ اربعة عشر قرناً، حططنا الرحال في فندق المنصور فوجدناه شبه فارغ دهشنا فهو الاقرب لوزارة الاعلام ومركز الصحفيين ينبغي ان يكون مكتظا او هكذا على الأقل تخيلنا شوقا الى بدء العمل منعنا من التوقف عند المسألة فتوجهنا الى مركز الصحفي الذي لا يمكن لأي صحفي قادم من الخارج ان يباشر عمله دون استكمال اوراقه من هذا المركز، وجدناه يعج بالحركة لكن البروقراطية حتى ظروف الحرب كانت سيدة الموقف فأبلغنا المسؤولون هناك ان عدة ايام علينا الآنتظار لحين استكمال أوراقنا، متابعة الساعات الأخيرة قبيل بدء العدوان تختلف في بغداد عن غيرها من اماكن العالم كلها لواقط الأقمار الصناعية ممنوع اقتنائها التلفزيون العراقي بمحطتيه التلفزيون العراقي وتلفزيون الشباب كان يبث برامج اعتيادية وكأن الحرب ستقع في جزر الواقواق، فلا متسع في دورتهم البرامجية حين ذاك حتى للأناشيد الوطنية او المارشات العسكرية، اذاعتا بغداد وصوت الجماهير واذاعة الشباب ايضا كانت برامجها اقل من اعتيادية الهاتف الذي كان يعمل عبر الاقمار الصناعية كان نافذتنا الوحيدة للتواصل مع العالم الخارجي للإتصال مع مؤسساتنا للوقوف على كل ما هو جديد، ندرة المعلومات المتوفرة ضحالتها اضطرتنا للبحث عن مصادر معلومات خاصة بعد ان وجدنا بعض وسائل الاعلام قد ( اعتراض من المشاركين على سرعته في الحكي وسرده بشكل قصة) عهرت كل شيء فلا معلومات دون دفع ثمنها فمصادر المعلومات الثاني والثالث افسدها الإغداق النفطي واصبح السؤال الذي يواجهك حين تطلب اجراء مقابلة مع احد او تتتحق من صحة معلومة من احد كم تدفعون؟ الا من رحمه ربي، المؤتمرات الصحفية التي كان يعقدها المسؤولون العراقيون بدءا من وزير الإعلام محمد سعيد الصحاف وانتهاءا من وزير الدفاع لم تكن تغطى من قبل وسائل الإعلام العراقية مباشرة بل كان يتم بثها عبر الإذاعة والتلفاز العراقي في المساء نقلا عن المحطات الفضائية العربية دون ان نفهم سبب لذلك، الإنفرادات التي كانت تبثها وسائل الإعلام الرسمية هي البيانات العسكرية اليومية وخطابات الرئيس العراقي سواء التي كان يلقيها بنفسه او يتلوها نيابة عنه وزير الإعلام، بغداد كانت تذبح كل يوم من الوريد الى الوريد لكن بصمت الأنظار كلها كانت مسلطة نحو المعارك التي كانت تدور في الجنوب مع ان ما كان يحدث في بغداد كان افضع فلم ينقضي يوما من ايام الحرب دون تعرض بغداد للقصف ليل نهار حتى بات هذا القصف يتحكم بساعات جيولوجية، المسؤولون العراقيون ووسائل الإعلام المختلفة الكل ساهم بقصد او بدون قصد في الإيحاء ان معركة بغداد لم تبدأ بعد مع انها بدأت حقيقة منذ اليوم الأول، هل كان المسؤولون العراقيون يرمون من وراء ذلك يشدون ازر المحافظات البعيدة لإبقاء قبضتهم محكمة عليها لفترة اطول ام أنهم كانوا يتصورون ان المعركة البرية هي التي تعطي اشارة البدء لمعركة بغداد لكن بعد ما تعرضت له وزارة الإعلام وما جاورها للقصف لأكثر من مرة اضطرت الوزارة لللإقرار للأمر الواقع ورضخت لحقيقة اتخاذ فندق فلسطين مركزا اعلاميا عوضا عن المركز الملاصق لمبنى الوزراة مع ان الوزراة اقرت في الواقع بهدف تغير قبل النقل الرسمي للمركز الى فندق فلسطين من خلال المؤتمرات  الصحفية التي كان يعقدها المسؤولون في فندق فلسطين مساءا، بعد ان عاد الصحفيين للعمل والمبيت في فندق فلسطين اصبح عملهم اكثر راحة واصبحت الكاميرات التلفزيونية تعمل لوحدها دون وجود مصورون عليها لأن الصحفيين في السابق كانوا ينتقلون للنوم في مركز فلسطين ويبقون الكاميرات مفتوحة على الهواء، مما يفسر فظاعة اللقطات التي نقلتها العدسات التلفزيونية ويعود ذلك الى شجاعة الكاميرات وليس شجاعة العاملين عليها، دخلت القوات الأمريكية الى القصور الرئاسية فجر الإثنين السابع من نيسان وهو يوم تأسيس الحزب البعث العربي الإشتراكي عام 1947 من القرن الماضي، لم تطلق عليهم طلقة واحدة كانت القوات الأمريكية على مرمى البصر منا نحن القابعون بطرف الرصافة شرق دجلة كذلك كانت هذه القوات على مرمى البصر والبندقية لأي قوة على ذات الجهة التي كنا بها لكن لم تكن ثمة اية قوة في المكان فقد تدخل الجميع فجأة هذا التدخل الذي لا يزال الكثيرون ينظرون اليه على انه لغز ليس لغزا في الواقع بل اللغز هو من الذي اوصل كلمة السر التي دفعت الجميع مسلحين وحزبيين الى استبدال ملابسهم المدنية بالعسكرية واخفاء سلاحهم بإنتظار اوامر اخرى هذا كان التعميم الذي وصل الى جميع اعضاء الحزب من مدنين وعسكرين بسرعة البرق وفق تسلسل الحزبي مما يعني أن احد ما في موقع قيادي يملك مفاتيح الإتصال ابلغ ذلك التعميم بوقت قياسي، تزايد عدد المتطوعين العرب الملتجئين الى فندق فلسطين بحثا عن مخرج لحالتهم احدث بلبلة في صفوف الإعلاميين رافقها بلبلة ناجمة عن استهداف الصحفيين من القوات الغازية حين قصفت على التوالي مكتبي الجزيرة وابو ظبي وفندق فلسطين  قصف مكتبي الجزيرة وابو ظبي كان متوقعاً ليس لذاتهما فحسب بل لموقعهما ايضاً كان يقعا على حافة طرف الكرخ من بغداد  وقربهما من مجمع القصور الرئاسية ووقوعهما في مربع الموت وربما كان من اهدافها المقصودة من القصف وقف البث المباشر لهاتان القناتين اصيب الصحفييون بالإحباط ووالوجوم حين تلقوا خبر استشهاد طارق ايوب خاصة من يعرف طارق ايوب على حقيقته فقد كان بحق صحفيا لامعا لماحاً متفانيا في عمله لا يخشى في الله لومة لائم حين كنا نعمل سوية في الأردن قبيل العدوان الأمريكي على العراق وكان طارق رحمه الله الأقدر فينا وصولاً الى اللقطة التلفزيونية الخاصة المعبرة عن مكنونات الشعب الأردني خاصة حين تكون التظاهرات غير مصرح لها وتحدث فيها مصادمات وهذا كان يعرضه الى غضب الأجهزة الأمنية لكنه لم يكن يبالي كان فرحا بإنجازاته رغم الصعاب والتداعيات التي كان يتحملها، لم تكتفي القوات الأمريكية بالجريمة التي ارتكبتها ضد مكتبي الجزيرة وابو ظبي بل واصلت بث مسلسل الرعب بين صفوف الصحفيين فقصف الغرفة رقم 1503 في فندق فلسطين، عمق الإحساس بالمرارة هذا عمق الإحساس بالمرارة فبات الجميع ميقناً ان القوات الأمريكية وضعت تحذير بوش ان الصحفيين المتواجدين في بغداد موضع تنفيذ لكن هذا الإحساس بالمرارة والقلق رافقه تصميم على مواصلة العمل لإعتقاد ساد ان حدث كبير سيقع تحاول القوات الامريكية تحويل النظر عنه النظر ليكون بعيدا عن اعين وعدسات الصحفيين لكي لا ينقلوا من حقائق لكن الحقيقة بادية للجميع من بينهم الصحاف اذ كانت الدبابات الأمريكية قبالته على جسر الجمهورية لكن بعد دقائق معدودة من وصوله الى الممركز الصحفي في اخر زيارة همس احد المرافقين بأذنه فانطلق بسيارة نقل صغيرة فلم نره بعدها ولم نرى احداً من مسؤوليه، طوال الحرب كان يتملكنا صراع داخلي صراع بين المهنية والهوية خلق التوازن بين المصداقية التي لايمكن لأي مهني ان يحيد عنها وبين الموضوعية وهي نسيبة اذ لا يمكن لأي شخص ان يكون حيادياً بالمطلق خلق التوازن كان صعبا للغاية ان لم اقل مؤلما، وكانت اصعب محطة وضعت بها تحت الاختبار امام نفسي يوم الجمعة في الرابع من نيسان كانت كل المؤشرات العين الحيادية الفاحصة علاوة على كل المعلومات الخاصة التي كنا نستقيها بصعوبة كلها تؤكد ان بغداد انتهى امرها ودخلت مرحلة الموت السريري ولم يتبقى سوى اعلان ذلك وكان لابد والحالة هذه ان ابلغ قناة المنار بذلك من باب الأمانة المهنية التزاما بالمصداقية وارتأت المنار ان تبث هذه المعلومة بصورة الخبر العاجل يكتب على الشاشة دون ان اذيعه بصوتي ودون ان ينسب الي حين بثت المنار هذا الخبر قامت الدنيا ولم تقعد واخذ الكثيرون يلومون المنار ويتهمونها انها اعلنت سقوط بغداد وهي لم تسقط بعد وان بثها كهذا الخبر يسئ الى معنويات الجماهيير العربية مع ان نص الخبر كان تطورات ميدانية خطيرة في بغداد والغموض يكترث الموقف، الكم الهائل التي تلقتها المنار بعد بث الخبر دفع المسؤولين الى الإتصال معي للتثبت من صحة المعلومة التي لم يبثها غيرنا في ذلك الوقت المبكر هذه اللحظة بقدر ما هي مؤلمة حين تضطر لنعي عاصمة عربية بقدر ما كانت ضرورية وحتمية التزاما بالحقيقة والأخلاقيات المهنية، الصحفيون رغم انهماكم بالمأسي التي توالت عليهم ورغم التطورات الخطيرة التي كانت تجري في  بغداد اقاموا مساء الثلاثاء الثامن من اذار حفلا تأبينياً لزملائهم الذين قدموا ارواحهم على مذابح الإلتزام بنقل الحقيقة واداء الواجب حاولنا التغلب على الأذى النفسي الذي لحق بنا جراء الحركات البهلوانية للطائرات الأمريكية فوق رؤؤسنا وانصرفنا الى استكمال التحضيرات جنائز زملائنا الصحفيين وبينما نحن منهمكون في ذلك توالت اخبار دخول القوات الأمريكية الأحياء الكرخية في العاصمة الحي تلو الأخر بشكل متسارع مما زاد في ارباكنا خاصة حين علمنا ان الفلتان الامني بدأ يجتاح العاصمة، غادرت بغداد لكن بغداد التي غادرنا غير تلك التي دخلنا قبل اقل شهر وصلنا الحدود العراقية وكانت حرقة الليل قد سيطرت على المكا ن وسيطرت على لساني في ذلك الوقت كلمات السياب التي بقيت ارددها حتى وصلت عمان:

اني لأعجب كيف يمكن ان يخون الخائنون         ايخون انسان بلاده

ان خــان معنـــى ان يكــــون          فكيف يمكن ان يكون

 

ايمن الصفدي

شكرا للأستاذ فؤاد ( يتكلم بالإنجليزية/ يشرح ملخص لما قاله الأستاذ فؤاد حسين).

الآن ننتقل للأستاذ شاكر ثم نعود للسيدة شميم لتحدثنا عنالتجربة الحالية ولكن ما زال هناك نقص نستمع اليه من الماضي لنستمع للأستاذ شاكر ثم نعود الى الحاضر الإعلامي للسيدة شميم .

 

 شاكر حامد

بسم الله الرحمن الرحيم اسمحوا لي بداية ان اسجل بعض عشقي للعراق هذا الجرح النازف منذ عصور وهو مدخل لحديث قد يعبر لكم او يختزن ادارة العملية الإعلامية في العراق خلال الحرب وما كنا نحن نعانية وشواهد عليه، العراق عنوان لا تختصره كلمة فهو نافذه لعناوين كبيرة وكثيرة فهو تاريخ الحضارة الإرث المتراكم لكل مسلات القانون والعلوم والفن من المسرح الى النحت الى الرسم والخزف ولا زالت شواهد هذه الحضارة مدونة على الرقم الطينية والبوابات الكبيرة التي عمدتها وجسرتها ليس فقط ديوانات وشوارع بابل وزقورة اور شاهدة العصر على حضارة سومر وايقونات نمرود وجبروت الحضر في مقاومتهم الرومان، والفران المجنحة رمز القوة وسحر الصنعة بل يضاف الى ذلك وهو امتداد لمنشأ تلك الحضارة حضارة القوة والعلم والأصالة هي معالم الحضارة الإسلامية في العراق التي تمتد من زاخوا وحاضنتها الموصل الى فاو وحاضنتها البصرة حيث مسجد الأمام علي بن ابي طالب عليه السلام وحروب الوهابيين ضد آل السعدون الزبيريين البصريين في العصر الحديث الى بغداد حاضنة الدنيا بعلمها وفقها وزهوها في العصر العباسي عاصمة الرشيد ودار السلام وحتى ان التتار لونوا ماء دجلة بحبر خزين مكتبتها وعلم كتابها ومثقفيها بقيت عصية على كل طامع وعميل وغاز ولئيم، ابن العلقمي الذي باعها وسلم مفاتيح جناتها قاومت وعادت من جديد صبية عفيفة تلملم جراحاتها ولم تشي حتى بجلابها ولأن بغداد جميلة ويعتقد الأخرون ان  من حقهم ان يفعلوا ما يشاؤون بها ابت الا تكون عاهرة فلبست ثوب العفاف ثوب العروبة وكانت وفية لعروبتها ولكنها للأسف تغتصب مجددا ويستباح عفافها وللأسف يعاد التاريخ ايضا مجددا هو تاريخ الغزاة العلاقم بعد ان انتهى عصر الإستعمار والغزو والإحتلال وياللهول ونحن على اعتاب عالم جديد من العولمة والإنسجام والإندماج ونقاد مجددا للعبودية بدلاً من التحرر، اي صراع هذا هل هو صراع الحضارات ام صراع البلطجة ام صراع القوة الغاشمة ام صراع غياب الحرية والسيادة الكاملة للشعوب على ما تملك من ارث وحضارة السؤال يبقى حائرا من ذا الذي يملك الحرية ومن ذا الذي فقدها ومن ذا الذي يعطيها حوار اشبه بحوار الطرشان في زمن يتحاور فيه ابني وابنك ايها السامع على الإنترنت مع مجهول قد يقوده في غفلة الى هاوية وفي صحوة الى مجهول، هذا المجهول نحن في صدده غريب عشناه طوال سنوات عجاف وما زلنا تحت وطأته ولا شئ تغير عادت بغداد صبية مبتلية كعادتها وتغتصب في كل يوم وحيث اننا نبحث عن الديمقراطية والحرية، ونعتقد نحن الاعلاميون ان الحرية هي سقفنا في التعبير فأقول لكم ان لا حرية في الإعلام تحت ظل الإستبداديين والشموليين والمحتلين على السواء مثلما يصدق القول دائما ان لا ديمقراطية في ظل الإحتلال وعدم السيادة هذه مقدمة تحت لعنوان كبير اسمه العراق اسمحوا لي قد اطلت عليكم، كيف ادار العراق العملية الإعلامية؟ هو لاشك هو واحد من اهم الأسئلة التي شغلت العالم حتى ان الكثير نسي صحفات المعركة العسكرية لينصرف الى ذلك الجانب من المعركة ويبدو ان العالم محق لسبب رئيسي ان الحروب التي فرضت على العراق طوال الثلاثين عاما الماضية كانت في الواقع من قبيل الحروب التلفزيونية كانت حرب الخليج عام 1991 حربا تلفزيونية قادتها السي ان ان من فندق الرشيد بلا منازع وكانت حرب ثعلب الصحراء عام 1998 هي ايضا من نمط الحروب التلفزيونية وذلك بسبب التفوق التقني الهائل للخصم مقابل العراق لذلك كان الناس يستمتعون وهم يشاهدون من على شاشات التلفاز في العالم كيف تجري عمليات القصف والتدمير كان ذلك يجري بنزاكة غربية بأسلوب هو اقرب الى السينما منه الى الواقع لذلك حرصوا الى تسمية تلك الحروب بالحرب النظيفة كانت متعة المشاهدة تفوق مستوى التدمير والحرائق والقتل وفي هذه الحرب التي جرى تسميتها بحرب الخليج الثالثة كمصطلح رسمي قابل للتداول على مستوى الإعلام والسياسة بدا الأمر كأنه مختلف بعض الشئ فطوال السنوات الخمس الماضية بدا العراق مشغولا ببناء شبكة اعلامية عالمية من قنوات وشبكات فضائية واذاعية ووكالات انباء وسواها وكان العراق متساهلا ازاء العديد من خصمه على صعيد السماح بالإقامة في العراق واستقدام الفرق الصحفية والأجهزة الفنية خصوصا اجهزة النقل الفضائي الستالايات الممنوع كان هواتف الثريا واجهزة الفيديو فون وكانت قائمة الممنوعات اسهل بكثير من ذي قبل وفي هذا الإطار تمكن الصحفيين والإعلاميين من التحرك ونسج العلاقات مع كبار المسؤولين العراقيين والحصول على المعلومات والصحيح ان الممنوعات ظلت كما هي الا ان مساحة التصريحات واحيانا تضاربها بين كبار المسؤولين للمسموح لهم بالتصريح مثل طه رمضان عزيز ناجي صبري والصحاف كانت عاملا مساعداً في اختراق قائمة الممنوعات والمحرمات، كان من الواضح ان القيادة العراقية كانت تعول كثيرا على اجهزة الإعلام في الحرب المرتبقة لذلك خلقت جوا اعلامياً ساعد فيما بعد في حصول الصحفيين على المزيد من الاخبار والمعلومات لحين وقوع الحرب، عندما وقعت الحرب بدأت ظاهرة الصحاف بالظهور صحيح ان هناك مسؤولين اخرين كانوا مكلفيين بالتغطية الإعلامية السياسية للحرب مثل رمضان طارق وزير الدفاع ووزير الخارجية الا ان هؤلاء المسؤولين بدأت حججهم ازاء تطورات الحرب تضعف خصوصا عندما دخلت القوات الأمريكية الى العمق العراقي وباتت على مقربة من العراق واستنادا الى ذلك بدأوا يتراجعون واحدا تلو الآخر، ليبقى الصحاف الوحيد في الميدان لأنه وزيرالإعلام المكلف بسبب مواهبه الفريدة التي تفجرت اثناء الازمة ليقود حربا وحده وبلا منازع الواقع ان الصحاف كان مؤثرا على مستوى الإعلام الخارجي اكثر من تأثيره على الإعلام الداخلي في العراق لأسباب رئيسية فالصحف في العراق بدأت تتوقف او تخفض من كمياتها الى حد ادنى بسبب مشاكل في التوزيع وانشغال الناس في المعركة والى مسائل التحويل وغيرها ثم ان التلفاز والإذاعة العراقية لم تكونا مؤثرتين على الناس حتى قبل ان يتوقف كان الناس يبحثون عن الفضائيات بسبب عدم وجود ستالايت قبل سقوط النظام فالقناة الوحيدة التي انفردت لها الساحة هي قناة العالم الإيرانية بسبب يلتقطونها بدون ستالايت، عبر الإنتين العادي، لذلك ان الصحافة ظاهرة عالمية لم يتم التعامل عراقيا على هذا الاساس فالعالم ظل اسير الحروب التلفزيونية وفي هذه الحرب شكل الصحاف هذه الظاهرة بحذافيرها اما على مستوى الشارع العراقي ان الأمر ظل الأمر مختلفا فالناس بعد سقوط النظام انشغلوا بقضايا اهم فالإحتلال الأمن والإستقرار، وشكل المستقبل القادم وبعد انتشار الفضائيات او استلام الفضائيات صب العراقيون جم غضبهم على أغلب الفضائيات وما زال هذا الغضب قائما حتى هذه اللحظة لذلك فإن القنوات الفضائية العربية العاملة في العراق حاليا في وضع لا تحسد عليه فمنذ سقوط بغداد في التاسع من ابريل الماضي اصبحت هذه القنوات في الواجهة تماماً ففي ظل غياب السلطة وتزايد حالات فقدان السيطرة والإنفلات الامني تحولت الفضائيات الى سلطة ولكن على طريقة مكره اخاك لا بطر وفيما بدا ان الاوضاع في العراق مقبل على ديمقراطية غير مسبوقة في اعقاب نظام شمولي استمر خمسة وثلاثين عاماً فإن هذه الديمقراطية لم تضح معالمها بعد فهناك في الواقع حرية في تأسيس الأحزاب والحركات والمنتديات وهناك في المقابل حرية في اصدار الصحف وقد اثمرت هذه الحرية حتى الآن عن تأسيس ما يزيد عن مئة وخمسين حزباً واكثر من مئة وستة عشر صحيفة في بلد كانت تصدر فيه بالسابق خمس صحف يومية وسبعة اسبوعية ومجلة اسبوعية واحدة الإ ان من الواضح ان هناك حرية مطلقة في تأسيس الأحزاب واصدار الصحف الإ ان عند الحديث عن الديمقراطية فإن المسألة تأخذ مجرى اخر وهو ما بات يعقد الوضع الإعلامي في العراق بعد مرور حوالي ستة شهور او سبعة شهور على سقوط النظام السابق صحيح ان الولايات المتحدة الامريكية افتخرت مؤخراً بأنها تقف خلف هذه المساحة الشاسعة من حرية الرأي في العراق وهو كلام حق لا يستطيع احد التنكر له، الا ان السؤال الذي يطرح نفسه هل تبدو الفضائيات العربية استثناء من نظرية الحرية هذه؟ ولعل سؤال اخر لا يقل اهمية متى يتم تنظيم هذه الحرية على وفق السير الديمقراطية لا شك ان الفضائيات العربية التي وقع عليها عبء الحرب حرب الخليج الثالثة من حيث التغطية الإعلامية تجد نفسها الآن في دائرة الإتهام وحين نقول ذلك اننا لا نقصد دائرة الإتهام الإعلامي فالأمر هنا يهون بل الإتهام بالعمالة وشكرا جزيلاً.

ايمن الصفدي

شكرا للأستاذ شاكر، التلفزيون العراقي لم يكن مؤثرا قبل الحرب هل هو مؤثر الآن؟ والأستاذ شاكر يقول لا يوجد حرية صحفية تحت الإستبداد والأنظمة الشمولية وفي المقابل لا يمكن ان يكون هناك حرية صحفية تحت الإحتلال وهذا ما ستجيبنا عليه السيدة شميم الرسام الآن في مداخلتها:

شميم الرسام

الحقيقة اريد ان ابدأ ما ذكره رئيس الجلسة اردت ان اشير الى تاريخ بسيط لن اعود الى التاريخ كما ذكره الزملاء تاريخ الإعلام في العراق ولكن تاريخ لستة اشهر فقط، بدأ مع سقوط النظام في الثامن عشر من نيسان لأول مرة ينطلق الإعلام العراقي الجديد بان يرسل قوتها عشرين كيلو واط متوسطة من ام قصر وبدأنا بساعتين وبعد عدة ايام تواصلنا لنصل الى عشر ساعات وبعد اسبوعين الى اربع وعشرين ساعة الإذاعة العراقية الجديدة، في نفس الوقت في 25 نيسان كانت لدينا هناك بعثة اخرى في بغداد و واصلنا معها بأول رسالة اعلامية عبر الأثير في الخامس والعشرين من نيسان وبدأ التلفزيون العراقي الجديد بساعة من البث في بغداد كان اصعب الامور مما كنا عليه في جنوب العراق في بغداد كان البث من خيمة عسكرية في المطار في مطار بغداد الدولي وعندما كنت اتحدث مع المراسل في بغداد يقول زوبعة ترابية والذباب والحشرات وكل شئ ورغم ذلك نتواصل كانت تلك الرسالة العراقية الإعلامية الجديدة، في نهاية الشهر شهر نيسان بدأنا بتقديم نشرة اخبار كاملة على مدى نصف ساعة وكل ساعتين نجدد انباء ولقاءات سياسية مع العراقيين في المنفى اذا صح التعبير ومن داخل العراق،  اكتشاف أول مقبرة جماعية في المحاويل الحلة كنا نتحدث الى احد المواطنين العراقين من الحلة قال لدي خبر اول مرة تكتشف مقبرة جماعية تواصلنا معه واستغربنا اين الإعلام العربي لماذا لم تغطى تلك المقابر الجماعية انها مأساة كبيرة في 22 ايار عشرة ساعات بث تلفزيوني من بغداد عشر ساعات بث على موجة اف ام وعشر ساعات بث على موجة متوسطة مباشرة على الهواء، التلفزيون لم يكن مباشرة على الهواء طبعاً، استخدمنا في التلفزيون العراق مع الأسف نهبت وحرقت . انتهى الوجه الأول من الشريط نتابع كلمة شميم الرسام على الوجه الثاني:

الإنتاج العراقي الداخلي للأسف كان انتاج داخلي لتلفزيون الشباب وتلفزيون الفضائية التلفزيون المحلي كل ما عملوا رفعوا اسم تلفزيون الشباب والفضائية ووضعوا اسم الجديد لا بأس على الأقل انتاج عراقي ولكن بنفس الوقت فوجئنا بأن الكثير من الإعلاميين العراقيين حاولوا على الأقل الإحتفاظ بالكنز العراقي، الآن نحن نجد في التلفزيون العراقية حتى الساعة الثانية بعد منتصف الليل ونتوقف على مدى اربع سنوات عفوا عشر ساعات ونواصل الارسال الصباحي اذاعة اف ام اربع وعشرين ساعة بث مباشر على الهواء والمتوسطة اثنا عشرة ساعة مباشرة على الهواء والفضائية نأمل ان تكون هذا الشهر، حاليا نحن نقدم برامج ليست تلك البرامج ( ) نحن نقدم برامج عربية وبرامج عراقية، جميع العاملين من العراقيين الذين كانوا يعملون في تلفزيون الشباب والفضائية والتلفزيون التابع للمؤسسة العامة، ما عملناه خلال ستة شهور سوف لا نزال نعمله هو اعادة لتأهيل الفكري العراقي الإعلامي ذلك الفكر الذي دمر كما دمر الشعب العراقي الذي يخاف ان يخاطب الوزير ويجب ان يكون له الديباجه الطويلة ويجب ان يمدحه دائما ويرتجف، هناك من الزملاء الذين صفعت ايديهم لماذا؟ ( ) من الشباب من النساء ( )لماذا؟ لماذا غياب الإعلام العربي، وانا اقول هذا كعراقية لماذا اخذت الأضواء على معاناة الشعب العراقي وحتى الآن نحن بحاجة الى ذلك انا هنا اخاطبكم كعراقية عربية نحن بحاجة الطفل العراقي قد يكون كالطفل الأردني والطفل العربي في كل مكان نحن بحاجة الى قنينة ماء وان لا يشرب من المياه الملوثة نحن نود ان نكون فعلاً ان نعبر عن الشارع العراقي بالمناسـبة    (  )انا اعمل منذ ستة اشهر في هذا المجال لم يأتي الي اي امريكي ويقول لي يجب ان تقولي كذا نحن نقوم برسالة اعلامية جديدة فلماذا لا نشد على ايديهم من اجل اعلام العراقي وهو بحاجة اليكم ولدعمكم والله معنا، شكرا جزيلاً.

 

ايمن الصفدي

الكلام غير مسموع، السيدة شميم قالت ان الإعلام قد دمر في العراق والعملية الآن هي اعادة بناء الجسر الاعلامي واعادة بناء ثقافة اعلامية حرة قادرة على تتعامل بشكل مباشر الى تبصير الإعلام العربي بشكل عام (  ) غير مسموع. نبدأ ونأخذ ثلاثة اسئلة والرجاء الكل يعرف باسمه وعمله

 

ناديا العالول

اسمي ناديا نجم العالول ناشطة وكاتبة في مجال حقوق الإنسان ومرشحة للبرلمان سابقاً، في الحقيقة استمعت الى اربع وجهات نظر مختلفة لكن معظم وجهات النظر تصب في وجهة نظر واحدة لا يمكن ان يكون هناك اي اعلام حر بدون اي ديمقراطية حقيقة بوجود العدالة المجزئة بوجود الحرية الملونة بوجود المساواة في اللامساواة، هذه علتنا سواء في فترة الإحتلال او بعد الإحتلال وكما ذكر د.مظفر ان العصر الذهبي كان بعد عام 1908 بداية العصر الملكي وذلك لأنه كان هنالك اعلام حقيقي وهناك حرية تعبير ولم يكن للدولة اي تدخل فيها، ونحن لا نريد التدخل والقانون العازل هو الذي يمنع التدخل من قبل اي فئة، ما اريد أن اذكره ترى سواء خلف الإحتلال ما هي التوليفة الصحيحة التي يجب ان تكون متوفرة عناصرها حتى نحصل على اعلام موضوعي ينقل الصورة الحقيقية سواء على المستوى المحلي أوعلى المستوى العالمي لأننا رأينا اعلام على المستوى العالمي وجهة نظرك هي تقريبا المختلفة انا اشعر معاك انت تعيشين تحت الإحتلال وتعتبرونها فترة انتقالية للإصلاح ترى  كيف سيقبل العراقي الإعلام الذي توجهونه له؟ وهو يعلم ان محكوم او تحت مظلة الإعلام الأمريكي، الأمريكي المحتل الذي يحتل بلده بغض النظر عن الهدف الهدف السامي الذي يدعو اليه الاحتلال ومع الشكر.

 

عز الدين خليفة - الدستور

بداية شكراً للمتحدثين لما قدموه مع ملاحظة انه بعض من الكان متوقع بالذات من المراسلين الميدانيين اللي بداخل العراق وفي داخل الازمة تفاصيل اكثر عن حيثيات وخفايا الإعاقات التي تعرض لها الإعلام او التجارب اللي خاضها الإعلام، السؤال الى السيدة شميم بالنسبة الى التلفزيون العراقي الآن هي الحرية وبعد الحرية اصبحت تحت الإحتلال وحرية العمل انه لم يأتي لها امريكي ويطلب منها منع بث مادة، يعني الحقيقة واضحة للعيان مثال ممكن ننطلق منه اذاعة سوا اللي بوجهوها للشباب لم يعد هناك اجهزة بثهم سياسة التوجه لأي وسيلة اعلامية بثي كذا او امنعي كذا ولكن بطريقة تحصيل حاصل يمكن بطريقة ناعمة بأسلوب دعائي هل سمح لكم بتغطية اي حادث اذا جاز ان نسميه بخطأ القوات العسكرية الأمريكية في قتل ابرياء عراقيين اذا كان خطأ كما يدعون هل سمح لكم بتغطية تلك الأحداث؟ هل انت كعراقية راضية في تغطية عملك وتبث في تلفزيون عراقي ومسمى عراقي ولكن يبث بدعم وتمويل امريكي .

 

د. وليد الحديثي

المحاور اللي قلتها محاور تحتاج الى اكثر تفصيل انا د. وليد الحديثي مدير عام الفضائية العراقية سابقاً وسفير في وزارة الخارجية سابقا ايضاً، الموضوع هذا موضوع طويل وكبير اريد فقط ان اشير الى بعض الملاحظات اولاً ادعو مع الست شميم ارشيف الفضائية العراقية كله عراقي من انتاج عراقي لم تنتج الإ عراقي بقرار عام 1999 ان تكون الفضائية العراقية عراقية ببرامجها بشكل كامل،  الأرشيف الفضائية العراقية للمهندس صلاح صبحي اخذ من الأرشيف واخفاه في احد الجوامع العراقية ثم عاد بالأرشيف مرة ثانية وسمي بأرشفة الاعلام نقلاً عن م.رياض صلاح الدين الذي كان معاون مدير العام الفضائية العراقية هذا واحد، اثنان ما يتعلق بالسرقات واتهمات بالسرقة في مؤتمر بيروت كان يحاول احسان رمزي وشاهد علي بيار الظاهر مدير عام ال بي سي اخذت قرار من قبل اللجنة العليا لتنسيق الفضائيات العربية ان تلفزيون العراق وتلفزيون الشباب ينحطوا من اي فضائية عراقية ياخذوا من اي مادة الفضائيات العربية نعم  ياخذوا من اي مادة وفعلاً صار هذا القرار وبلغت فيه الأستاذ ( ) وعلاء ( ) لذلك لم يكونوا سارقين وانما هناك مواقفة من الفضائيات العربية هذه واحد، النقطة الأخرى انا ارجو من شبكة الإعلام العراقي ان تعمل تقرير عن الطفل العراقي اللي عمره اثنا عشر سنة محمد علي حسين صالح من اهالي الفلوجه الآن يرقد في مدينة الحسين الطبية والذي تم اطلاق النار عليه من قبل القوات الأمريكية في الفلوجه عندما خرج من مدرسته مع المتظاهرين والان ما زالت امعائه متمزقه لأن الطلقات المضروب بها كانت طلقات دمدم والآن وضعوه في مدينة الحسين الطبية والأطباء موجودين ولا زال الطفل يرقد هناك، الموضوع الأكثر خطورة من كل هذا انا اسأل الزميل علي الجابري الذي اللي هو من تلفزيون الشباب كم واحد من الإعلاميين قصت ايده من تلفزيون الشباب اللي قصت ايدهم يا اخوان بداية كانت حارات المبية في ذاك اليوم نشوف مطارات الثلاجات واللي باقها الحرس والحرس قطع ايدهم عملية اخذ الإجراء العاطفي والشكوى والى اخره ليس محور نقاش هنا نحن نبحث ان اعلامنا نعم اعلام دولة اعلام مثابر عليه اعلام مركزي انا عشت من 1998حتى 2002 اقولكم اياها في رعب التلفونات الخاصة اللي بتيجيني من الجهات المركزية نعم هذا صحيح الدولة في ظل الحصار في ظل القرارات الأمريكية لأنه ما كنا نبث كنا نعاني معاناة شديدة من الطائرات التي كانت تقصف المبطلات العراقية في يوم واحد تم قصف 18 مبطلة اذاعية وتلفزيونية من شمال العراق وحتى جنوبه حتى عام 2001، والموضوع اكثر خطورة ايضا انه نحن نسعى ان نبني اعلاماً عراقياً صحيحاً وليس هناك ما يدعو ان نخاف من شئ وسترون في القريب العاجل انشاء الله رؤيا اعلامية قد وجدت لمساندة العراق ليس من داخل العراق فسحب بل من الخارج من المثقفين العراقيين الذين يملؤون في شوارع عمان والمدن العربية وبالإضافة الى ذلك اقول شئ واحداً اسألوا عن الصحفي ومصوري الجزيرة وسامر السامرائي الموجودين في التلفزيون الامريكي الآن في بغداد بعد ان تم احتجازهم بعد نقل صورا عن المقاومة العراقية في سامراء.

 

ايمن الصفدي

شكرا دكتور (  ) وجود اعلام عراقي وموضوعي كيف سيقبل العراقيون اعلاماً موجهاً من الذين يسيطرون عليه بأن يستطيعوا بتغطية مواضيع تتعارض مع التوجه الأمريكي ومثال الذي طرحه الطفل الذي عالجه في الاردن ( ) واكد الدكتور ان ما كانت تبثه القنوات العراقية (  ).

 

شميم الرسام

بالنسبة للأخت ناديا هاشم المصداقية والتوليفة بدون ديمقراطية حديثة حقيقية ديمقراطية هي شئ نتحدث عنه لأنه لا يوجد ديمقراطية في الوطن العربي بأجمعه فنحن لا نختلف بشئ عن غيرنا من الدول العربية بالنسبة للمصداقية هي احدى التحديات الكبيرة الموجودة امامنا، لم تكن هناك مصداقية في السابق قبل ستة اشهر  على مدى ثلاثين سنة كل ما كان يشاهده العراقي والمستمع العراقي ما يراه فقط ما يمثل الحكم فقط من الصعب الآن ان نقول لهؤلاء نحن لا نرتبط بقوات الإئتلاف أو سلطة الإئتلاف من الصعب جداً وهذه من التحديات الكبيرة التي امامنا نود ان نقول لهم نحن اعلاميون عراقيون نتجدد مع الرسالة جدا من الصعب 30 سنة لن نمحيها في ستة اشهر وهذه هي التحديات الكبيرة، اما بالنسبة الى للأخ عز الدين اذاعة سوا انا لا ادري لماذا تقارنا بإذاعة سوا لأن اذاعة سوا اذاعة امريكية بأموال حكومة امريكية تبث للشرق الأوسط هذا بحث اخر لا اريد كإعلام عراقي ان اقارن بإعلام غير عراقي انا عارفه قصدك يمكن من خلال الكلام ان نبث اليس كذلك لعلمك ( مقاطعة من عز الدين) انا معك انا سوف ارد عليك الجميع يعلمون وانا لا اريد ان اتكلم عن اي عامل من زملائي العاملين الإعلاميين ولكن اريد ان اتكلم عن التجرية العراقية جميع من يكتب كل كلمة تصدر سواء من التلفزيون او الإذاعة العراقية هم من العراقيين المحليين ولا يكتبها اي عراقي غير محلي سوا نحن قلة من عملنا في الخارج وعدنا للعراق لنساهم في عملية بناء اعادة اعمار العراق فهل هذا يعني اننا اصبحنا عملاء نحن عراقيون وانا لا زلت عراقية وافتخر بعراقيتي وافتخر بأني اكتب كل كلمة وليس هناك من يقول لي اكتبي بهذه الطريقة انا فهمت سؤالك، بالنسبة الى الدكتور وليد الحديثي انت قلت من انتاج عراقي وذكرت المهندس صلاح في الحقيقة اود ان اقول لك انه لم يسلم اي انتاج عراقي للشبكة وانا شاهدة على ذلك وما نستمله الآن من بعض الإعلاميين العراقيين السابقين الذين ينزلون الى بغداد وكما ذكرت رفعوا اسم انتاج الفضائي او تلفزيون الشباب ووضعوا عليه انتاج شبكة الإعلام العراقي وبالمناسبة هذه تقدم لنا بأسعار ولم نسلم كاسيت واحد او شريط واحد، وشكرا.

 

عروب صبح

الأسئلة كلها موجه للسيدة شميم حضرتك طلبت منا المساعدة كإعلاميين عرب بس بدي افهم وحدة من الإعلاميين بحب اساعد بس بدي افهم، انتوا بدأت قبل مجلس الحكم بدأت بث قبل مجلس الحكم مين اوجدكم؟ كيف تعينتي حضرتك؟ كيف تعينوا طاقم التلفزيون؟ لمين تابعين ما في وزارة اعلام لمين تابعين؟ وبإسم مين بتحكوا؟ الخيمة اللي طلعتوا منها خيمة عسكرية هي امريكية او بريطانية وشو الرسالة الإعلامية اللي بثيتوها من هذه الخيمة؟ وبعدين مين بتعتقدي انه حرق ارشيف التلفزيون بالمقارنة انه الوزراة لم تحرق فمين بتعتقدي انه اله مصلحة في حرق ارشيف التلفزيون؟ بعدين اعادة تأهيل الفكر العراقي تحت الإحتلال فكيف الرؤية تبعك بالنسبة له؟

 

حافظ

بدي اتحدث واعقب للسيدة شميم وقالت في حديثها الإئتلافي هل هو الإئتلاف ام الإحتلال؟ وسؤال واحد بس موجه للسيدة شميم هل يمكن في التلفزيون العراقي تجيبوا سيرة كلمة الإحتلال وشكرا.

 

رينا ناصر

كنت حابه اسأل بتذكر انكم بتحاولوا انه هاي هي مرحلة انتقالية صح ( ) هل عندكم برنامج او خطة معينة او محددة بتشتغلوا على اساسها لتخرجوا من مرحلة انتقالية الى مرحلة نهائية، وشغلة تانية بدي بإختصار شديد انا كتير بهمني موضوع الشباب كيف نوجه الإعلام للشباب وكيف يمكن انهم ينخرطوا في الحياة العملية والديمقراطية والسياسية، شو رسالتكم الهم وكيف رح توصلوها؟ وشكراً.

 

فوزي السمهوري

في الواقع كلمة الاستاذ فؤاد جملة كتير استوقفتني انه لما وصلوا بغداد ولا كأنه في اعلام عراقي ( ) كان هذا مراده تحطيم الاعلام الموثق ونحن نعرف كمواطنين عرب هل هي كانت ثقة بالنفس من السيادة العراقية في تحقيق العدوان ام أنها كانت عبارة عن اهمال وما بدهم الشعب العراقي يعرف، وسؤالي الآخر ولو كان هناك ستالايت وصورة اعلامية جيدة هل كان الشعب العراقي يتعامل مع سياسة الحكم العراقي بطريقة اخرى؟ وسؤالي الأخير للسيدة شميم كيف يتعامل الإعلام العراقي حالياً مع عمليات المقاومة العراقية؟ وشكراً.

 

حليمة بنعوم

سؤالي للسيدة شميم بصفتي مغربية اريد ان اخبرك اننا خلال قصف العراق قمت واسرعت انا كعضو في مكتب نقابة الصحفية في كلية الأداب الدار البيضاء بمبادرة قمنا بيوم تضامن واضراب مع العراق وبعدين كان هناك اسبوع لطلبتنا واستدعينا ممثل من العراق وللأسف لم يحضر، ان عرفنا كل افكارهم بجميع المجالات بطرق فنية واود ان اخبرك ان الشعب المغربي كله عراقي وكله فلسطيني ونحن بصدد اسبوع ثقافي يخصص للعراق.

 

شميم الرسام

عروب ما هي الخيمة نعم الخيمة كانت عسكرية امريكية نعم، حرق الأرشيف لم يكن بوزارة الإعلام كان في مبنى الإذاعة والتلفزيون ورمي في الإذاعة والتلفزيون في سرداب ولم يكن مجهزاً بأي وسائل الحفاظ على تلك الأشرطة هذا اذا كان الجواب شافياً، اعادة تأهيل الفكر العراقي تحت الإحتلال ارجو ان نتوقف هنا نقول احتلال ونقول سلطة الإئتلاف رسمياً اسمها سلطة الإئتلاف المؤقتة انا كإعلامية اقول سلطة الإئتلاف المؤقتة، كيف يمكن ان نعيد تأهيل الفكر لا يهم لايهم ان كان تحت الإحتلال او سلطة الإئتلاف المؤقته علينا ان نعيد تأهيل الفكر العراقي علينا ان نشهد كل صحيفة كل جريدة كل مجلة علينا ان نعطيهم الموبايل دعهم يسمعونا عندهم رموت وينتقلون من ستالايت الى اخر الحياة الاساسية من يريد ان يجهزنا بذلك اهلا وسهلا به، نقول هنا هل نستطيع ان نقول على شاشة التلفزيون سلطة الإحتلال؟ نعم ضيوفنا جميعا من العراقيين يقولون سلطة الإحتلال ولا نرفع اي شئ وليس لدينا اي رقابة، الخطة الإنتقالية الأخت رينا نحن نعمل على خطة انتفالية نحن مرحلة انتقالية، الآن من يقوم منا وقليلين من العراقيين الذين جاؤوا من المنفى لكي نعيد تأهيل والمشاركة نحن نعمل خطة انتقالية وسوف نسلمها للعراقيين بصورة عامة حتى بالنسبة للإدارة نحن نعمل الآن مع الكثير من العراقيين الإعلاميين من داخل العراق، الشباب طبعا مهم جدا معظم العاملين لدينا من الشباب دون الخامسة والعشرين من العمر ولدينا الآن نقوم بإعداد ساعتين على الإذاعة نبتدأها بساعتين للشباب فقط، يديرونها يقومون باخراجها نعمل مع شباب من الجامعات، من الذي عيننا؟ يا عروب اود ان اقول لك نحن نعمل عراقيين في المنفى لسنوات عدة اذا صح التعبير اننا معارضة ولكننا نعمل للبدء اذا اصبح هناك تغير في النظام العراقي نساعد بدأنا في الإعداد للرسالة الإعلامية منذ اكثر من عام ونصف بإجتماعات عراقيين فقط عراقيين بدأنا نتحدث عن حلم الرسالة الإعلامية العراقية وعندما انا لست مع الحرب ولكنها اذا كانت الطريقة الوحيدة لإزالة النظام مع الأسف بدأنا عندما طلبت منا سلطة الإئتلاف وطلبة من الكثير من العراقيين ان يساهموا كعراقيين قلنا من الأفضل لنا ان نشارك وهكذا كانت البداية وجئنا للعراق وسوف نسلمها للعراقيين في الداخل، لماذا نذكر مقاومة؟ هل هي فعلاً مقاومة عندما نقتل عراقيين من اخوتي هل هذه مقاومة لا نحن كعراقيون لا نقول مقاومة لأنها تستهدف ليس فقط الجندي الأمريكي فقط بل تستهدف كل عراقي في سامراء لوتذكرون قبل اقل من عدة ايام كم عدد العراقيين الذين سقطوا؟ هل تذكرون؟ 46 مش صحيح نحن صورناها.

 

ايمن الصفدي

كنا سننهي في الواقع ولكن هناك في طرح لسؤالين فقط ثم كما قلنا (  ) لو سمحتوا في سؤال للأستاذ فؤاد خلي يجاوبه.

 

فؤاد حسين

استريح للدكتور فواز ان اجاوبه على سؤاله بعدين في شئ أهم هو ضيق الوقت لكن اريد ان اتكلم في مسألة قانونية، مجلس الأمن سماها الإحتلال وليس إئتلاف في قرار المجلس الدولي وشئ ثاني حيثما يكون احتلال حيثما يكون في مقاومة بالتالي لايمكننا ان نتجاوز عن هذه  المسألة، المسألة الأخيرة العراقية او العروبة هي انتماء وليس لسان وهوية.

 

د. عبد الرزاق محمد الدليمي

في الحقيقة استميحك عذر انت والأخوان الحاضرين يمكن انا اكثر المعنيين في هذه القاعة انا الدكتور عبد الرزاق محمد الدليمي عميد كلية الإعلام في جامعة بغداد وعضو في الهيئة الإستشارية العليا للإعلام العراقي انا واحد من المجموعة القليلة جدا اللي كانت مسؤولة ومعنية عن الإعلام العراقي، الحديثي والدكتور اللي جالس بجانبك والحقيقة كنت اتمنى في غير صالح الست الفاضلة الإعلامية العراقية الرائدة سابقاً شميم الرسام ان هذا الكلام ممكن تحكيه في الكويت او اي بلد آخر كان ممكن يكون مقبول اما انه في الأردن الشقيق وامام هؤلاء المتنورين في الحقيقة عن ما يجري في العراق الحقيقة انك غير محظوظة، انا عندي كم ملاحظة اولاً العراق في عام 1991 تعرض الى دمار شامل اضعاف ما تعرض اليه في الحرب او العدوان الأخير خلال ستة اشهر استطاع العراق ان يعيد المرسلات والبث التلفزيوني والإذاعي وكافة الخدمات في اقل من ثلاثة اشهر، الولايات المتحدة الأمريكية والبريطانية تمتلك كل النقد والإمكانيات ولا تستطيع ان تحل معظلة واحدة من المعظلات هي خلقتها في المجتمع العراقي، انا اتمنى من شبكة الإعلام العراقي او في الحقيقة الآن الغير عراقي التي تبث من خلال سلطة الإحتلال الأمريكي والبريطاني في العراق ان توجه الأنظار الى حقائق اساسية اكثر من مليون ونصف عراقي من اطفال ونساء وشيوخ ماتوا نتيجة الحصار اللي كان 16 سنة اللي بسبب اسلحة الدمار ونقطة ثانية الاخت شميم الرسام تتحدثون عن القتلى القتلى اللي يموتون الآن عشرات الآلاف العراقيين ماتوا والآن في المعتقلات يوميا انا في عيني هذه يعتقلون لأسباب ما لها دخل لافي السياسة ولامواقف ضد الولايات المتحدة الأمريكية.

 

لم يذكر اسمه

انا فلسطيني واشتغلت (غير مسموع ويتكلم بالإنجليزية) التجربة الوحيدة الك مش انه في رقابة، التجربة لما انت تنشري اشي ضد المصالح الأمريكية رح يجي واحد يقلك لأ لأنه اعتقد تحت احتلال رح يصير (  ).

 

لم تذكر اسمها

بعيدا قليلا عن الجو العاطفي والحطام اللي ساد الجلسة انا اصبني احباط شديد لسبب بسيط انا جيت وكنت متوقعة الاقي تحليل اثر وجود الفضائيات العربية والفرق اللي احدثه وجود هذه الفضائيات على التغطية الهامة اللي صارت عام 2003 والفرق بينها وبين عام 1991 و1998 اللي كان معظم اعتمادنا على السي ان ان والبي بي سي، الفضائيات العربية بهذا الوقت وبهاي الحرب اثرت حتى على تغطية السي ان ان، الفوكس نيوز والفضائيات العربية ما كانت موجودة ما كان ممكن تغطي بالطريقة اللي غطت فيها انا كان بدي يكون في نوع من التقديم لأبرز التغيرات اللي حصلت وشكراً.

 

ايمن الصفدي

بشكرك على ملاحظتك يبدو ان الحوار اخذ تعاطف بسبب وجود العراقيين على الطاولة والموضوع قريب جدا من القلب ربما البعض يحلل والموضوع بعيد عنه بشكل عام ( ) الملاحظة الآن بدي اطرق الها مش باقي سوى ربع ساعة.

 

مقاطعة- لم يذكر اسمه

في العراق الإعلام كان مسكر واليوم بنرجع نرتكب نفس الجريمة بنقول الإعلام مفتوح بس هو مسيطر عليه من جهات اخرى.

 

ايمن الصفدي

معظم الذين تحدثوا سؤالهم كان هل ممكن ان يكون الإعلام العراقي اعلام حر وهو مسيطر عليه من القوات الأمريكية، دقيقة رح اخليكي تجاوبي لأنه يجب ان ننهي خلص.

 

شاكر حامد

نحن لم نبلغ بأن تكون هذه الجلسة بمناقشة اثر الفضائيات العربية وتفوقها على الفضائيات الغربية في تغطية الحرب كانت الجلسة عن العراق وعن حرية التعبير في الإعلام ومن خلال كيف كنا نرى هذه الحرية في التغطية الإعلامية في الحرب، بالنسبة للسيد عز الدين نعم ربما لأن الموضوع واسع لم نشئ انا شخصيا ان أتحدث عن الكثير من الإعاقات كنا نعاق وانا اقول لكم لم نقدم الحقيقة كاملة لأننا لم نكن نطلع عليها كاملة في الحقيقة نحن كنا ننقل ما نشاهده لذلك اقول لزميلتي السيدة الفاضلة شميم الرسام ليس مهمتنا ان ننبش القبور لكي نعرف هنا مقبرة وهنا مقبرة نحن هذه اصلا كانت في الغيب وفي علم المجهول، هذا جانب ومن جانب اخر ونتحدث هنا عن الحرية يبدو (ذهب الصوت) نتطلع الى السلطة ونتطلع لإعلام حر ( ذهب الصوت) .

 

 شميم الرسام

انا مع الأسف اذا كان هذا يحصل فنحن كعراقيين نحن مع كل فضائية عربية لأنهم عملوا واعطوا الكثير هم زملائي ومنهم نستفاد وايضا نحن نتبادل الخبرة بالعكس الفضائية العربية في اكملها استطاعت ان تنقل وتجعل العالم صغير في ايدينا واود ان اقول هنا مجرد جواب للدكتور عبد الرزاق الدليمي قال ان هذا الكلام لو كنت جالسة في الكويت اتحدث عنه ليس الأردن، اعتقد انا كنا نتحدث عن حرية التعبير وليس من حقي ان نتحدث عن رأي وأن نستمع لبعضنا العض، اود ان اسأل كم شخص استمع الى اذاعة اف ام وكم شخص شاهد الفضائية العراقية واود كما نقول بعد ان نخرج من هذه القاعة ان نتحدث اليه سيحكم علي ويقرر بهذه السرعة (  ) دعونا نسميها ما نريد وأنا مستعدة للحوار.

 

فؤاد حسين

في الحقيقة كنت بدي اطرق لنقطة ان السيدة شميم كانت معنا وانها في الحقيقة (  ) خرج الشعب العراقي ونهبوا وحرقوا والكل والكثير من العراقيين هنا يعرفوا من قام بهذه الحرب بعض الناس جاؤوا مع قوات الإحتلال ووثقت يدهم يقولوا بعد ذلك بعض المتسولين اكملوا ما بدؤا قوات الغزو وشكرا.

 

عبد المظفر الأدهمي

انا استلمت بالإذاعة والتلفزيون في العراق عام 1998 موضوع الحقيقة بسبب الحصار لم يكن العراق يمتلك او الإذاعة والتلفزيون تمتلك غير عملة صعبة لشراء مسلسلات من الخارج بل العكس كانت الشركات تحت تلفزيون العراق مدان لشركات خاصة وشركات اخرى بسبب المسلسلات التي استوردها قبل الحصار ولم يدفع ثمنها وحتى الآن العراق مطلوب، ما حدث فعلاً صار اتفاق ست شميم بالإضافة الى الاتفاق اللي مع الدكتور وليد من خلال اجتماعات اتحاد الدول العربية اتفقنا مع رئيس الهيئة ومع الأخرين ان بإمكان التلفزيون العراقي وتلفزيون الشباب ان يسجل من الفضائيات على ان تبث ارضيا فقط قالوا لو تبثوها فضائيا نحن نطالبكم، والفضائية العراقية لم تبث لأنها كانت متخصصة فقط بالمسلسلات العراقية يعني ما اريده من هذا المدخل شئ مهم في الحقيقة مكتبة الإذاعة والتلفزيون استلمت (  ) يوجد ليس هذه الموجودة حاليا بل يوجد ثروة كبيرة من اشرطة الون انش وتو انش اللي نظمناها تنظيم كامل في بناية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون يعني اذا هذه سرقت مثل ما العراق يبحث عن اثاره واسترجع بعضها يجب ان يعمل الإعلاميون في العراق على استرجاعها بأي ثمن لأنها ثروة هائلة التلفزيون العراقي اغنى تلفزيون في دول العالم اكثر من مصر لذلك اشرطة مختلفة ثروة عربية عراقية كبيرة جداً سرقت هذه طامة كبرى خسارتها كخسارة اي اثار عراقية فنرجو ان يكون هذا الإهتمام مهم.

ايمن الصفدي

شكرا للدكتور مظفر الأدهمي وشكرا على حسن الإستماع واعتقد ان الموضوع كبير .

m;