|
قانون المطبوعات والنشر الاردني
السبت، 24 آذار، 2007
بعد اخذ ورد دام قرابة الاربعة اعوام، وافق مجلس
النواب الأردني في 21 مارس/ آذار، 2007 على مضض
على الغاء عقوبة حبس الصحفي بعد ان قام مجلس
الملك- مجلس الاعيان برده اليه اعتراضا على المادة
38 من قانون المطبوعات التي تجيز التوقيف والحبس
للصحفيين.
وقد اظهر مجلس النواب تعنتا طيلة العام الماضي
ازاء هذه المادة برغم قيام الصحفيين بعمل لوبي
ضاغط باتجاه الغاء المادة المثيرة للجدل. ولم يخضع
لاي من الضغوطات ولم يستجب لمطالب القوى المجتمعية
الا عندما اصر مجلس الاعيان، وهو مجلس يتم تعيينه
من قبل الملك عبد الله الثاني، على الغاء المادة.
وكان الملك قد التقى مع الصحفيين في الاسبوع
الماضي في سياق اللقاءات التشاورية عن سياسة
المملكة. لكن انتهز بعض الصحفيين الجريئين اللقاء
بالتلمس من الملك ان يرد قانون المطبوعات والنشر
اذا ما تم اقرار المادة 38. وما كان من مجلس
الاعيان الا ان رد القانون الى مجلس النواب الذي
استجاب اخيرا الى الغاء المادة التي تجيز حبس
الصحفيين .
وقام مجلس النواب بتغليظ العقوبات المفروضة على
الصحفي والتي تصل الى حد مبلغ 28 ألف دينار.
وكانت تنص المادة 38 من قانون المطبوعات والنشر
على عقوبة الحبس عند النشر في المواضيع التالية :
أ. ما يشتمل على تحقير أو قدح أو ذم احدى الديانات
المكفولة حريتها بالدستور أو الإساءة إليها.
ب. ما يشتمل على التعرض أو الإساءة لأرباب الشرائع
من الأنبياء بالكتابة أو بالرسم أو بالصورة أو بأي
وسيلة أخرى.
ج. كل ما يشكل إهانة للشعور أو المعتقد الديني أو
إثارة النعرات المذهبية والعنصرية.
د. ما يسيء لكرامة الأفراد وحرياتهم الشخصية أو ما
يتضّمن معلومات أو إشاعات كاذبة بحقهم.
وجاءت موافقة النواب بعد مناكفات طويلة مع الجسم
الصحفي طيلة فترة الأربع السنوات السابقة وعام
2007 إذ بقي الحوار بين
الصحفيين والنواب يدور في دائرة مفرغة، وبلغت
ذروتها عندما أقر مجلس النواب إلغاء عقوبة التوقيف
والإبقاء على حبس الصحفي في الأمور الأربعة التي
نصت عليها المادة 38 من قانون المطبوعات والنشر.
لكن عقوبة الحبس لم تلغ بشكل نهائي من القانون
العام. فهناك العديد من المواد في القوانين الاخرى
مثل قانون العقوبات التي تعاقب بالحبس في قضايا
النشر مثل الذم والقدح وغيرها.
مشروع القانون المعدل لقانون المطبوعات والنشر
2006 والمصادق علية من مجلس النواب العام الحالي
2007، يزيد الغرامات المالية حسب
تعديل المادة 45 من
القانون الأصلي، ويفرض التعديل غرامة مالية قدرها
5 آلاف دينار
عوضاً عن 100 دينار على
مالك المطبوعة الدورية إذا تخلف عن تنفيذ أحكام
الفقرة ب
من المادة (20) القاضية
بتزويد وزير الإعلام أو ما ينوب عنه نسخة من
ميزانيتها
السنوية خلال الأشهر
الأربع الأولى من السنة. وفرض المشروع غرامة مالية
لا تقل عن 15
ألف دينار ولا تزيد عن
28 ألف دينار في حال مخالفة
نص المادة 38 من قانون
المطبوعات والنشر والمشار اليه آنفاً.
وتتسم العلاقة بين مجلس النواب والجسم الصحافي
بالتوتر والمشاحنات التي وصلت الى حد الإعتداء على
الصحفيين بالضرب تحت قبة البرلمان كما حدث في
العام 2006.
فقد قامت الأقطاب الصحافية والإعلامية بالتلويح
باتخاذ إجراءات تصعيدية، مثل التوقف عن العمل ساعة
إحتجاجاً، وإطلاق حملة "فزعتكو يا شباب...لا
تحبسونا" التي لم تصل الى نبض الشارع الأردني، وتم
عقد إعتصام أمام مجلس النواب الأردني كان عدد
الحاضريين فيه لا يتجاوز أصابع اليدين وسط دعوات
"نقابة الصحفيين الأردنيين" إلى التهدئة.
|